بين “أدري” ونيران المرتزقة الكولومبيين.. مسيرات المليشيا تدمر قافلة إمدادها “بالخطأ” على الحدود التشادية
نيران صديقة تدمر إمداد الجنجويد على حدود تشاد | صحيفة ألوان.
خطأ في التنسيق يحول شحنة عسكرية مارة عبر الحدود إلى حطام بفعل مسيرات “صديقة” والارتباك يسيطر على غرف عمليات المتمردين.
متابعات – عاجل نيوز
في واقعة تعكس حالة التخبط العملياتي وفقدان التنسيق بين غرف إدارة المعارك والوحدات الميدانية، كشفت مصادر عسكرية واسعة الاطلاع عن وقوع حادثة “نيران صديقة” دموية على الحدود السودانية التشادية.
حيث استهدفت طائرات مسيرة تتبع لمليشيا الدعم السريع المتمردة، عن طريق الخطأ، متحركاً عسكرياً ضخماً يتبع لذات المليشيا، مما أدى إلى تدمير شحنة إمداد عسكري كانت في طريقها لتعزيز صفوف المتمردين في جبهات القتال الساخنة بدارفور.
كواليس العبور من “أدري”
وتشير تفاصيل الحادثة التي، إلى أن المتحرك المستهدف كان يحمل إمداداً عسكرياً ولوجستياً تم تمريره عبر معبر أدري الحدودي مع تشاد، وذلك بعد أن فُتح المعبر لساعات محدودة تحت غطاءات محددة قبل أن يتم إغلاقه مرة أخرى.
هذا المسلك يؤكد استمرار محاولات المليشيا لاستغلال المنافذ الحدودية لتهريب العتاد العسكري، إلا أن هذه المحاولة انتهت بنهاية كارثية للمليشيا وبأيدي عناصرها.
المرتزقة الكولومبيون.. خطأ في الحسابات
وأوضحت المصادر أن القافلة العسكرية، وفي محاولة منها لتجنب الرصد الجوي من قبل القوات المسلحة السودانية، اتخذت “مساراً مغايراً” للمسار الذي تم الاتفاق عليه مسبقاً مع قيادات المليشيا الميدانية.
هذا التغيير المفاجئ في خط السير جعل القافلة هدفاً مشتبهاً به بالنسبة لوحدات تشغيل المسيرات التي يديرها مرتزقة كولومبيون يعملون لصالح المليشيا في تلك المنطقة.
وبحسب الرصد الميداني، اعتبر المشغلون الكولومبيون أن القافلة تمثل “قوات معادية” تحاول الالتفاف أو التسلل نحو مواقعهم، فباشروا باستهدافها عبر المسيرات “الانتحارية” والمدفعية المسيرة، .
مما أدى إلى انفجارات عنيفة في شحنات الذخيرة والوقود التي كانت تحملها القافلة، وتحول المتحرك العسكري في لحظات إلى حطام متفحم على رمال الحدود.
ارتباك وتلاوم في صفوف المتمردين
هذه الحادثة، تفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات حول طبيعة القيادة والسيطرة داخل المليشيا، ومدى اعتمادها الكلي على عناصر أجنبية (مرتزقة) لا تفرق بين الوحدات الصديقة والمعادية في ظل غياب نظم التعريف المتطورة.
كما كشفت المصادر عن حالة من “التلاوم والاتهامات المتبادلة” بين قادة المليشيا الميدانيين والمشغلين الأجانب، حيث يحاول كل طرف تحميل الآخر مسؤولية فقدان شحنة الإمداد التي وصفت بـ”الهامة والحرجة”.
إن استهداف المليشيا لنفسها بالخطأ يبرهن على أن حالة “الهلع” من تقدم القوات المسلحة والقوات المشتركة في محاور شمال وغرب دارفور قد وصلت مداها، لدرجة أن أي تحرك على الأرض بات يُقابل بنيران المسيرات دون تثبت، حتى وإن كان هذا التحرك هو شريان الحياة الوحيد المتبقي لإمداد مرتزقتهم في الداخل.
خلاصة الواقع الميداني
تظل واقعة “تدمير إمداد أدري” شاهداً على نهاية الغدر، حيث انقلب السحر على الساحر، وأصبحت المسيرات التي استجلبتها المليشيا لترويع السودانيين هي ذاتها التي تحرق عتادها وتقتل عناصرها.
وتؤكد هذه التطورات أن الحصار المضروب على المليشيا في المحاور الغربية بدأ يؤتي أكله، ليس فقط عسكرياً عبر المواجهات، بل حتى استخباراتياً عبر إجبار المتمردين على ارتكاب أخطاء كارثية تسرع من وتيرة انهيارهم.
ماذا حدث في معبر أدري اليوم؟
استهدفت مسيرات المليشيا (بقيادة مرتزقة كولومبيين) قافلة إمداد تتبع لهم بالخطأ، مما أدى لتدميرها بالكامل.
لماذا استهدفت المليشيا قواتها بالخطأ؟
بسبب تغيير القافلة لمسارها المتفق عليه وفشل المرتزقة الكولومبيين في التعرف على القوة الصديقة.
كيف دخل الإمداد العسكري عبر الحدود التشادية؟
تم تمرير الإمداد عبر معبر أدري الذي فُتح لساعات محدودة قبل وقوع الحادثة وتدمير الشحنة.