حاكم إقليم النيل الأزرق يصدر قراراً بمنع فتح مكاتب للحركات المسلحة وحظر الزي العسكري
أخبار السودان.. الفريق أحمد العمدة بادي يمنع فتح مكاتب عسكرية جديدة في النيل الأزرق
الفريق أحمد العمدة بادي يوجه باتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد المخالفين لتأمين إقليم النيل الأزرق
متابعات – عاجل نيوز
أصدر حاكم إقليم النيل الأزرق، الفريق أحمد العمدة بادي، اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، قراراً ولائياً حاسماً يمنع بموجبه فتح مكاتب لأي حركة أو تنظيم عسكري جديد داخل حدود الإقليم.
وشمل القرار، الصادر من مدينة الدمازين، حظراً تاماً على ارتداء الزي العسكري لغير منسوبي القوات النظامية المعتمدة والمعترف بها رسمياً في الإقليم. ويأتي هذا التحرك في إطار مساعي حكومة الإقليم لضبط المشهد الأمني ومنع أي تفلتات قد تنجم عن تعدد الكيانات العسكرية أو انتحال الصفات الرسمية.
ووجه الحاكم الجهات المختصة والأجهزة الأمنية والعدلية بوضع القرار موضع التنفيذ الفوري، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية الرادعة في مواجهة المخالفين لهذه التوجيهات، لضمان استقرار الإقليم وحماية المواطنين.
خارطة الحركات المسلحة (العدد والانتشار)
تعددت الحركات المسلحة في السودان بشكل كبير عقب توقيع اتفاق جوبا للسلام (2020)، حيث تجاوز عدد الفصائل والمجموعات الموقعة والمنضوية تحت لواء “القوة المشتركة” أو “الكتلة الديمقراطية” الـ 10 حركات رئيسية، تنقسم إلى فصائل فرعية عديدة.
وتتركز هذه القوات بشكل أساسي في أقاليم دارفور، النيل الأزرق، وجنوب كردفان، بالإضافة إلى وجود إداري وعسكري مكثف في ولايات أخرى مثل القضارف وكسلا ونهر النيل نتيجة لظروف الحرب الحالية.
مهام مكاتب الحركات في الولايات
تؤدي المكاتب الإدارية والسياسية للحركات المسلحة في الولايات عدة مهام، أبرزها:
- التنسيق الأمني: الربط بين قوات الحركة والقوات النظامية (الجيش والشرطة) في المنطقة.
- الاستقطاب والتعبئة: تمثيل القاعدة الجماهيرية للحركة ومتابعة قضايا منسوبيها من المدنيين والعسكريين.
- الإشراف الإداري: إدارة شؤون الترتيبات الأمنية المتعلقة بالمقاتلين ودمجهم أو تسريحهم.
- النشاط السياسي: المشاركة في لجان الأمن الولائية والمجالس التنفيذية بناءً على نسب المحاصصة في اتفاقيات السلام.
تحليل أسباب قرار المنع (لماذا الآن؟)
يأتي قرار حاكم إقليم النيل الأزرق بمنع فتح مكاتب جديدة وحظر الزي العسكري لعدة أسباب استراتيجية:
- منع السيولة الأمنية: تزايدت في الآونة الأخيرة ظاهرة “تفريخ” حركات جديدة بأسماء مستعارة، مما يربك المشهد الأمني ويصعّب عملية الرقابة.
- مكافحة انتحال الصفة: استخدام الزي العسكري من قبل مجموعات غير منضبطة أو “خلايا نائمة” يسهل تنفيذ جرائم تحت غطاء عسكري، وهو ما يسعى القرار لإنهاءه.
- مركزية القرار العسكري: يهدف القرار إلى حصر الوجود المسلح في القوات النظامية (الجيش، الشرطة، المخابرات) والقوات الموقعة أصلاً على السلام والمعروفة لدى لجنة أمن الإقليم، لمنع أي نشاط موازي.
- تأمين “الدمازين” من الاختراق: إقليم النيل الأزرق يتمتع بحساسية أمنية عالية، ومنع المكاتب الجديدة يقطع الطريق أمام أي محاولات لتكوين حاضنة سياسية أو عسكرية لقوى قد تكون معادية للدولة أو تسعى لزعزعة الاستقرار الداخلي.