في إطار خطة تأمين الولاية والقضاء على الوجود غير المقنن
توقيف 744 أجنبيًا في حملة أمنية كبرى بشرق النيل بولاية الخرطوم
شرطة شرق النيل تضبط مئات الأجانب في حملة أمنية واسعة
متابعات – عاجل نيوز
أوقفت شرطة محلية شرق النيل بولاية الخرطوم، 744 أجنبيًا في حملة أمنية واسعة استهدفت ضبط الوجود الأجنبي غير المقنن في كافة أرجاء المحلية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المكثفة التي تقودها السلطات الأمنية لفرض هيبة الدولة وتطبيق القوانين المنظمة للإقامة والهجرة، لضمان استقرار المنطقة وحصر المخالفين للضوابط الرسمية الذين باتوا يشكلون تحدياً أمنياً واجتماعياً متزايداً في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
تحديات الحدود المفتوحة وتدفقات الأجانب
يعاني السودان منذ عقود من معضلة الوجود الأجنبي غير المقنن، وهي أزمة تمددت مساحتها بشكل لافت نتيجة الطبيعة الجغرافية للبلاد التي تتميز بحدود شاسعة ومفتوحة مع سبع دول جارة.
هذا التداخل الحدودي المعقد وسهولة التسلل عبر المسارات الصحراوية والريفية جعل من دخول الأجانب بطرق غير شرعية أمراً ميسوراً، خاصة في ظل ضعف الرقابة الحدودية خلال الفترات الماضية.
وقد ساهم غياب التطبيق الصارم للقوانين الهجرية في تحول الكثير من المدن، وعلى رأسها الخرطوم ومحلية شرق النيل، إلى مراكز تجمع كبرى لمجموعات سكانية لا تحمل وثائق ثبوتية، مما أدى إلى اختلالات ديموغرافية وأمنية كبيرة وتفشي الظواهر السالبة التي تهدد السلم المجتمعي.
التورط في النزاعات المسلحة والظواهر السالبة
لم يتوقف خطر الوجود الأجنبي عند الجوانب الإدارية والقانونية فحسب، بل اتخذ أبعاداً عسكرية خطيرة خلال النزاع الحالي.
حيث كشفت التقارير الميدانية والمتابعات الأمنية عن مشاركة أعداد كبيرة من الأجانب، الذين دخلوا البلاد بصورة غير شرعية، في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع.
هذا التورط الأجنبي في الحرب كمرتزقة زاد من تعقيد المشهد الأمني وضاعف من ضرورة التحرك العاجل لضبط هذا الوجود.
وأكدت شرطة شرق النيل في تعميم صحافي استمرار هذه الحملات الأمنية في كافة مناطق المحلية حتى يتم القضاء تماماً على كافة “الظواهر السالبة”، .
وشدد البيان على أن العمليات الميدانية تسير وفق خطة محكمة لتأمين الأحياء والأسواق، مشيرة إلى أن الحزم في تطبيق القانون هو السبيل الوحيد لحماية الأمن القومي السوداني وتطهير العاصمة من العناصر التي تهدد استقرارها.