عاجل نيوز
عاجل نيوز

عجوبة”خرب سوبا”: حين تبيع النخبة “بضاعة التفكيك” لميليشيا النهب |ماذا وراء جدل «عجوبة»؟ قراءة في صراع الدولة والنخب

جدل خالد عجوبة وصراع النخب في السودان

 

رؤية سياسية تنتقد مسارات التفكيك وتدعو لحماية مؤسسات السيادة

 

متابعات –عاجل نيوز

يطرح الكاتب أحمد القرشي إدريس رؤية سياسية ناقدة لما يصفه بتعقيدات المشهد السوداني الراهن، وذلك في سياق ردٍ مباشر على مرافعات صديقه الكاتب علاء خيراوي، حيث يتناول من خلالها طبيعة الصراع بين المؤسسات السيادية والنخب المدنية، وانعكاسات ذلك على مسار الدولة خلال المرحلة الانتقالية.

ويركز التقرير على الجدل الدائر حول عودة الحديث عن مسارات تفكيك النظام السابق، وما يرتبط بها من نقاشات سياسية حادة داخل الساحة السودانية.

ويرى الكاتب أن هذا الملف أصبح يمثل محوراً أساسياً للصراع بين قوى مختلفة تتباين رؤاها حول أولويات بناء الدولة وإعادة ترتيب مؤسساتها.

ويشير إدريس إلى أن الخلاف لا يتعلق فقط بمبدأ الإصلاح أو النقد السياسي، بل بطبيعة التوقيت والسياق الذي يتم فيه طرح هذه القضايا، خاصة في ظل الظروف الأمنية والعسكرية المعقدة التي تمر بها البلاد.

ويؤكد أن النقاش حول دور المؤسسة العسكرية وموقعها في معادلة الحكم الانتقالي لا يمكن فصله عن التحديات الوجودية التي تواجه الدولة، بما في ذلك استمرار النزاع المسلح وتداعياته على الاستقرار الوطني.

كما يناقش الكاتب مسألة ما يسميه بـ«الواقعية السياسية»، منتقداً – من وجهة نظره – بعض الطروحات التي تركز على إعادة تشكيل مؤسسات الدولة دون معالجة جذور الأزمة المرتبطة بتوازن القوى والتوافق الوطني.

ويرى أن أي مشروع إصلاحي لا يأخذ في الاعتبار طبيعة المرحلة الراهنة وتعقيداتها قد يفاقم حالة الاستقطاب ويؤدي إلى مزيد من الانقسام داخل المجتمع.

ويتطرق التقرير أيضاً إلى دور النخب المدنية في إدارة المرحلة الانتقالية، حيث يشير الكاتب إلى أن الساحة السياسية شهدت خلال السنوات الماضية جدلاً واسعاً حول أداء هذه النخب ومدى قدرتها على تقديم بدائل عملية لإدارة الدولة في ظل الحرب والتدهور الاقتصادي.

ويؤكد أن جزءاً من هذا الجدل يرتبط بفقدان الثقة بين المكونات المختلفة، وهو ما انعكس على مسارات الحوار الوطني ومحاولات التوافق السياسي.

وفي إطار طرحه للحلول، يدعو إدريس إلى تبني رؤية تقوم على تعزيز مؤسسات السيادة وتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي عبر برنامج انتقالي واضح المعالم، يركز على إعادة بناء قطاعات الإنتاج والخدمات الأساسية، إلى جانب تطوير آليات الحكم بما يضمن مشاركة أوسع للقوى الوطنية.

ويرى أن تحقيق ذلك يتطلب قدراً كبيراً من التعقل السياسي والتوافق حول أولويات المرحلة.

ويخلص الكاتب إلى أن الصراع الدائر حول ملفات الإصلاح والتفكيك يعكس في جوهره أزمة أعمق تتعلق بمستقبل الدولة السودانية وشكل نظام الحكم فيها، مؤكداً أن تجاوز هذه الأزمة مرهون بقدرة القوى السياسية والمجتمعية على التوصل إلى صيغة توازن بين متطلبات السيادة وإرادة التحول الديمقراطي.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.