رقابة أمنية مشددة على سودانيين في إثيوبيا بشبهة التجسس
إثيوبيا تفرض رقابة على سودانيين بشبهة التجسس قرب سد النهضة
تحركات قرب سد النهضة ومواقع عسكرية تثير الشكوك الأمنية
متابعات – عاجل نيوز
أفاد مصدر مطلع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بأن السلطات الأمنية فرضت رقابة مشددة على عدد من الناشطين السودانيين الذين وصلوا حديثاً إلى البلاد، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بأنشطة يُعتقد أنها ذات طابع استخباري لصالح جهة توصف بأنها “معادية” للموقف الإثيوبي.
وبحسب المصدر، فإن الأجهزة المختصة بدأت في متابعة تحركات المجموعة منذ أيام، بعد رصد تنقلاتهم في مناطق متفرقة غرب إثيوبيا، خاصة بالقرب من الشريط الحدودي مع السودان.
وأوضح أن هذه التحركات جاءت في ظل ظروف إقليمية متوترة، ما دفع السلطات إلى التعامل بحذر مع أي نشاط يُشتبه في ارتباطه بمعلومات حساسة أو مواقع استراتيجية.
وأشار المصدر إلى أن الشكوك تصاعدت عقب تداول صور ومقاطع فيديو نُسبت إلى أفراد من هذه المجموعة، قيل إنها تُظهر مشاهد لمنشآت مرتبطة بمنظومات دفاعية في محيط سد النهضة، إضافة إلى مواقع عسكرية أخرى داخل نطاق جغرافي محدود.
ووفقاً للمعلومات المتداولة، فقد تضمنت المواد المصورة لقطات لمرابض طائرات حربية ومرافق جوية تم تطويرها مؤخراً، ما أثار مخاوف أمنية لدى السلطات المحلية.
كما ذكرت مصادر غير رسمية أن بعض الصور أظهرت تجهيزات يُعتقد أنها مرتبطة بمنصات إطلاق طائرات مسيّرة، الأمر الذي عزز من فرضية وجود نشاط يتجاوز الأغراض السياحية التي أعلنها الوافدون عند دخولهم البلاد.
وأفاد المصدر بأن السلطات تدرس ما إذا كانت هذه المواد قد تم نقلها أو مشاركتها مع أطراف خارجية، وهو ما قد يضع أصحابها تحت طائلة المساءلة القانونية وفق القوانين الإثيوبية المتعلقة بالأمن القومي.
في المقابل، لم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية مفصلة من الجهات الحكومية الإثيوبية تؤكد أو تنفي طبيعة الإجراءات المتخذة، كما لم تُعلن نتائج التحقيقات الأولية أو ما إذا كانت هناك توقيفات أو استجوابات رسمية قد تمت بالفعل.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترات سياسية وعسكرية متصاعدة، الأمر الذي ينعكس على مستوى الحذر الأمني في الدول المتأثرة بالوضع الإقليمي.
ويرى مراقبون أن إثيوبيا تتعامل بحساسية كبيرة مع أي نشاط يُعتقد أنه يمس منشآت حيوية أو مواقع عسكرية، خاصة في ظل استمرار الجدل الإقليمي حول ملف سد النهضة وتداعياته على علاقات دول الجوار.
كما يشير هؤلاء إلى أن تحركات الأفراد الأجانب في المناطق الحدودية أو القريبة من المنشآت الاستراتيجية غالباً ما تخضع لإجراءات رقابية مشددة كإجراء احترازي.
وتبقى القضية مرهونة بما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب من الأوساط الإعلامية والسياسية لأي توضيحات إضافية قد تصدر عن السلطات الإثيوبية بشأن طبيعة الاتهامات والإجراءات القانونية المحتملة.