الجيش السوداني ينفي ويحمّل الدعم مسؤولية ضرب المرافق
متابعات – عاجل نيوز
نفت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية استهداف مستشفى الضعين بولاية شرق دارفور، مؤكدة في بيان رسمي أن الاتهامات التي وجهتها قوات الدعم السريع بشأن قصف المستشفى “غير صحيحة”، ومشددة على التزام الجيش بالقوانين والأعراف الدولية التي تنظم سير العمليات العسكرية.
وأوضح البيان الصادر السبت 21 مارس 2026 أن القوات المسلحة “تابعت باستغراب” ما وصفته بحملة اتهامات إعلامية، مشيراً إلى أن استهداف المرافق الصحية والخدمية يمثل – بحسب تعبير البيان – “نهجاً مستديماً تمارسه قوات الدعم السريع”، ومتهماً إياها بالوقوف وراء حوادث مشابهة خلال الفترة الماضية في عدد من المدن السودانية.
وأشار الجيش إلى أن مرافق طبية في مدن الأبيض والدلنج وكادقلي وأم روابة والرهد والدبة تعرضت لهجمات سابقة، أدت إلى سقوط ضحايا بين المرضى والكوادر الطبية، إضافة إلى أضرار لحقت بالبنية التحتية للخدمات الأساسية مثل محطات المياه والكهرباء في مناطق الأبيض وكوستي والخرطوم ومروي.
وتأتي هذه الاتهامات المتبادلة في سياق التصعيد المستمر بين الطرفين، حيث تشهد عدة ولايات سودانية منذ أشهر مواجهات عسكرية متقطعة، تسببت في أزمات إنسانية وخدمية واسعة، خاصة في المناطق التي تشهد عمليات قتالية أو نزوحاً كثيفاً للسكان.
وفي بيانه، دعا الجيش السوداني المنظمات الحقوقية والإنسانية والمجتمع الدولي إلى “الاضطلاع بواجبهم الأخلاقي والقانوني” عبر إدانة أي استهداف للمرافق المدنية، والعمل على حماية المنشآت الصحية والخدمية التي يعتمد عليها المدنيون في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
كما طالب البيان بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تحدث في مناطق النزاع، مشيراً إلى ما وصفه بـ“خرق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالأوضاع في الفاشر ودارفور”، إلى جانب المطالبة بوقف تدفق الأسلحة التي تُستخدم في العمليات القتالية.
وتُعد المنشآت الصحية من أكثر القطاعات تأثراً بالنزاع المستمر، إذ تعاني العديد من المستشفيات والمراكز الطبية من نقص في الإمدادات والأدوية وتراجع في قدرة الكوادر على تقديم الخدمات، نتيجة الأضرار المباشرة أو الضغوط الناجمة عن ارتفاع أعداد المصابين والنازحين.
ويرى مراقبون أن استمرار تبادل الاتهامات بين الأطراف المتحاربة يزيد من تعقيد المشهد، ويؤثر على جهود الوساطة الإنسانية الرامية إلى ضمان تحييد المرافق المدنية عن العمليات العسكرية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف التصعيد وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
ويظل استهداف أو تضرر المرافق الصحية قضية حساسة في النزاعات المسلحة، نظراً لما تمثله من شريان حياة للسكان، الأمر الذي يجعل حماية هذه المنشآت أولوية إنسانية وقانونية وفق المواثيق الدولية ذات الصلة.
