صدمة أمنية في الخرطوم.. مقاتل أجنبي قاتل في صفوف الدعم السريع يعمل الان ضمن حماية مسؤول رفيع
هاجر سليمان تكشف اتهامات بضم مقاتل أجنبي سابق للدعم السريع لقوة رسمية
تقرير للكاتبة هاجر سليمان يحدد موقع نشاطه السابق ويثير تساؤلات حول الضوابط الأمنية
متابعات – عاجل نيوز
أثار تقرير نشرته الكاتبة السودانية هاجر سليمان حالة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد حديثها عن مزاعم تتعلق بانضمام مقاتل أجنبي كان يقاتل ضمن صفوف قوات الدعم السريع خلال فترة الحرب إلى قوة مسلحة تتولى حالياً مهام تأمين أحد المسؤولين رفيعي المستوى في العاصمة الخرطوم.
وبحسب ما أوردته هاجر سليمان في طرحها، فإن العنصر المعني ينحدر من إحدى القبائل في دولة جنوب السودان، وكان – وفق روايتها – ضمن قوة ميدانية تابعة للدعم السريع شاركت في العمليات العسكرية داخل الخرطوم ومحيطها خلال فترات التصعيد.
وأشارت إلى أن تلك القوة كانت تتمركز في منطقة تقاطع جرش بشارع الستين، حيث تحدثت عن وجود مواقع احتجاز وتمركز لأسلحة ثقيلة، في سياق ما وصفته بتطورات شهدتها بعض مناطق العاصمة أثناء الحرب.
كما ذكرت هاجر سليمان أن الشخص ذاته ظهر لاحقاً ضمن قوة مسلحة تتبع لإحدى الجهات الرسمية، وأصبح جزءاً من التشكيل المكلف بتأمين منزل مسؤول كبير في منطقة المنشية، وهو ما اعتبرته تطوراً يثير تساؤلات حول الضوابط المعتمدة في اختيار العناصر الأمنية، ومدى الالتزام بالإجراءات القانونية في تكوين هذه التشكيلات.
وتناول التقرير أيضاً مزاعم تتعلق بدور القوة التي كان ينتمي إليها العنصر خلال فترة النزاع، بما في ذلك المشاركة في عمليات عسكرية واستخدام أسلحة ثقيلة في بعض المحاور، إضافة إلى الإشارة إلى وقائع قيل إنها تضمنت الاستدلال على مواقع منازل وممتلكات تعرضت للاستيلاء عقب الأحداث.
ويرى مراقبون أن طرح هذه القضية يعكس استمرار القلق الشعبي من الترتيبات الأمنية في العاصمة بعد سنوات من النزاع، خاصة في ما يتعلق بملف إعادة دمج المقاتلين السابقين وتنظيم انتشار السلاح.
كما يشيرون إلى أن التعامل مع مثل هذه المزاعم يتطلب تحقيقات رسمية شفافة لتوضيح الحقائق وتعزيز الثقة في المؤسسات المعنية بحفظ الأمن وسيادة القانون.
في المقابل، يؤكد محللون أن مرحلة ما بعد النزاعات غالباً ما تشهد تعقيدات في إعادة بناء الأجهزة الأمنية وتحديد الصلاحيات، ما يجعل الحاجة ملحة لوضع أطر قانونية وتنظيمية واضحة تضبط عمليات التجنيد والتكليف بمهام الحماية والتأمين.
وتتواصل ردود الفعل حول ما ورد في تقرير هاجر سليمان عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، في وقت يترقب فيه متابعون صدور توضيحات رسمية بشأن هذه المزاعم، وسط استمرار النقاش حول مستقبل الترتيبات الأمنية في البلاد.