تصعيد سعودي حاسم.. طرد دبلوماسيين إيرانيين خلال 24 ساعة
السعودية تطرد دبلوماسيين إيرانيين وتندد بالهجمات
قرار الرياض يأتي بعد اتهامات بهجمات متواصلة واستهداف الأعيان المدنية
متابعات – عاجل نيوز
أعلنت وزارة الخارجية السعودية، مساء السبت، قرارًا يقضي بإلزام الملحق العسكري الإيراني وأربعة من موظفي السفارة بمغادرة أراضي المملكة خلال 24 ساعة، بعد تصنيفهم أشخاصًا غير مرغوب فيهم، في خطوة تعكس تصعيدًا دبلوماسيًا جديدًا بين الرياض وطهران.
وجاء القرار في بيان رسمي شددت فيه المملكة على إدانتها القاطعة للهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وعددًا من دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب دول عربية وإسلامية، مؤكدة أن استمرار هذه الاعتداءات يشكل انتهاكًا واضحًا للمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.
وأكدت الخارجية السعودية أن استهداف الأعيان المدنية والمدنيين والمصالح الاقتصادية والمقار الدبلوماسية يمثل تصعيدًا خطيرًا لا يمكن التغاضي عنه، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تتعارض مع اتفاق بكين وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، فضلًا عن تعارضها مع مبادئ الأخوة الإسلامية.
وأوضح البيان أن المملكة قامت بإبلاغ الملحق العسكري الإيراني ومساعده وثلاثة من أعضاء البعثة الدبلوماسية بضرورة مغادرة البلاد خلال المهلة المحددة، معتبرة أن هذا الإجراء يأتي في إطار حماية أمنها وسيادتها ومصالحها الوطنية، في ظل ما وصفته بتواصل الهجمات على أراضيها.
وشددت السعودية على أنها لن تتوانى في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وصون مقدراتها الحيوية، مؤكدة أن حقها في الدفاع عن نفسها يستند إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تتيح للدول اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أمنها في حال التعرض لاعتداءات.
ويأتي هذا التطور في سياق توتر إقليمي متصاعد، حيث تتبادل الرياض وطهران الاتهامات بشأن مسؤولية الهجمات والتصعيد العسكري، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي في المنطقة ويثير مخاوف من انعكاسات أوسع على الاستقرار الإقليمي والعلاقات الثنائية.
ويرى مراقبون أن القرار السعودي يمثل رسالة سياسية واضحة تؤكد رفض المملكة لأي انتهاك لسيادتها أو تهديد لأمنها الداخلي، كما يعكس توجهًا نحو استخدام الأدوات الدبلوماسية للضغط في ظل استمرار التوترات.
وتتابع الأوساط الدولية باهتمام هذا التصعيد، وسط دعوات متكررة لاحتواء التوتر وتغليب الحلول السياسية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة الصراع وتأثيره على أمن المنطقة ومصالحها الاقتصادية والاستراتيجية.
ومن المتوقع أن تترك هذه الخطوة أثرًا مباشرًا على العلاقات الحالية والمستقبلية بين البلدين، في ظل غياب مؤشرات واضحة على انفراج قريب، واستمرار التصريحات المتبادلة التي تعكس حجم التوتر القائم بين الطرفين.