رحيل حزين في مطار القاهرة.. وفاة سوداني قبل العودة إلى بورتسودان
وفاة سوداني في مطار القاهرة قبل السفر إلى بورتسودان
وعكة صحية تنهي حلم الرجوع إلى بورتسودان وسط صدمة المسافرين
متابعات – عاجل نيوز
شهد مطار القاهرة الدولي، صباح الاثنين 23 مارس 2026، حادثة إنسانية مؤلمة تمثلت في وفاة مواطن سوداني بصورة مفاجئة أثناء استعداده للسفر ضمن إحدى رحلات العودة الطوعية المتجهة إلى مدينة بورتسودان.
وأثارت الواقعة حالة من الحزن والتأثر بين المسافرين والعاملين في برنامج العودة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها آلاف السودانيين خارج بلادهم منذ اندلاع الحرب.
وبحسب إفادات الجهات المشرفة على برنامج العودة الطوعية، فإن المواطن الراحل، راشد محمد عباس، كان قد أكمل جميع إجراءات السفر والحجز ضمن فوج من العائدين، قبل أن يتعرض لوعكة صحية مفاجئة داخل صالة المغادرة.
وأوضحت المصادر أن حالته الصحية تدهورت بشكل سريع، ما استدعى تدخل الطاقم الطبي بالمطار في محاولة لإسعافه، إلا أن الجهود الطبية لم تفلح في إنقاذ حياته، ليفارق الحياة قبل موعد إقلاع الطائرة.
وتشير المعلومات إلى أن الفقيد وصل إلى المطار في وقت مبكر لإنهاء ترتيبات التفويج والسفر، حيث كان ضمن مجموعة من السودانيين الذين شملتهم خطة العودة الجماعية التي يتم تنظيمها بالتنسيق بين جهات رسمية وخيرية في السودان ومصر.
وتوفر هذه المبادرات تذاكر السفر مجاناً للراغبين في العودة، بدعم من رجال أعمال ومؤسسات إنسانية، في محاولة للتخفيف من معاناة السودانيين الذين واجهوا تحديات قانونية أو اقتصادية خلال فترة إقامتهم خارج البلاد.
وخلفت الحادثة أثراً نفسياً كبيراً وسط المسافرين الذين كانوا يستعدون للعودة إلى وطنهم بعد شهور من الانتظار، حيث عبّر عدد منهم عن صدمتهم من الواقعة، مشيرين إلى أن لحظة الفرح بالاستعداد للعودة تحولت فجأة إلى حالة حزن عامة داخل صالة السفر.
كما أكد بعض العاملين في برنامج العودة أن مثل هذه الأحداث تعكس حجم الضغوط النفسية والصحية التي يتعرض لها النازحون نتيجة ظروف النزوح القاسية وعدم الاستقرار.
وتأتي رحلات العودة الطوعية في إطار جهود مستمرة لإعادة السودانيين الراغبين في العودة إلى بلادهم، خصوصاً بعد التفاهمات التي جرت بين حكومتي السودان ومصر خلال الأشهر الماضية لتسهيل إجراءات الإفراج عن عدد من المحتجزين وتنظيم عودتهم بصورة آمنة ومنظمة.
ورغم استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية داخل السودان، فإن أعداد الراغبين في العودة لا تزال في تزايد، مدفوعة بالرغبة في الاستقرار ولم شمل الأسر.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على البعد الإنساني العميق لأزمة النزوح، إذ تكشف عن معاناة تمتد إلى ما هو أبعد من فقدان المأوى أو العمل، لتشمل ضغوطاً صحية ونفسية قد تكون لها تبعات قاسية ومفاجئة.
ومن المتوقع أن تتواصل جهود الجهات المنظمة لبرامج العودة خلال الفترة المقبلة، في ظل الحاجة المتزايدة لتقديم الدعم والمساندة للسودانيين في الداخل والخارج.