تحرك أممي لكسر الجمود.. مبعوث الأمم المتحدة يصل السودان
زيارة مبعوث الأمم المتحدة للسودان لبحث حل الأزمة السودانية
لقاءات مرتقبة لبحث هدنة إنسانية ومسارات الإغاثة
متابعات – عاجل نيوز
بدأت الأمم المتحدة تحركاً دبلوماسياً جديداً يهدف إلى كسر حالة الجمود التي تسيطر على مسار الأزمة السودانية، وذلك بوصول المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو إلى مدينة بورتسودان في أول زيارة رسمية له منذ توليه مهامه في فبراير الماضي.
وتأتي هذه الزيارة في وقت بالغ الحساسية، إذ تقترب الحرب الدائرة في السودان من إكمال عامها الثالث، وسط تعقيدات ميدانية وإنسانية متزايدة، ما يضع الملف السوداني على رأس أولويات المجتمع الدولي الباحث عن حلول سياسية قابلة للتنفيذ.
ويُنظر إلى تحرك المبعوث الأممي الجديد باعتباره خطوة استهلالية لإعادة تنشيط الجهود الدبلوماسية وفتح قنوات اتصال مع مختلف الأطراف السودانية والإقليمية.
وبحسب مصادر مطلعة، استهل هافيستو برنامجه بلقاء مع حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، حيث ناقش الجانبان التطورات الميدانية الراهنة والتحديات الإنسانية التي تواجه السكان في مناطق النزاع، لا سيما في دارفور والعاصمة الخرطوم.
وتطرقت المباحثات إلى سبل دفع مسارات التهدئة، والعمل على إطلاق هدنة إنسانية عاجلة تتيح وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وأكد مناوي في تصريحات صحفية عقب اللقاء أهمية إطلاق حوار وطني شامل يجمع مختلف القوى السياسية والمجتمعية، معتبراً أن التوافق الداخلي يمثل المدخل الأساسي لأي تسوية مستدامة.
كما شدد على ضرورة فتح مسارات آمنة للإغاثة، وتوفير ضمانات دولية تكفل استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتأثرة بالنزاع.
ويرى مراقبون أن زيارة المبعوث الأممي تمثل اختباراً مبكراً لقدرته على إعادة بناء الثقة بين الأطراف المتصارعة، في ظل تراجع فرص الحل السياسي خلال الأشهر الماضية وتصاعد المواجهات في عدد من الجبهات.
كما يتوقع أن تشمل تحركاته لقاءات مع مسؤولين حكوميين وشخصيات سياسية وقيادات ميدانية، إضافة إلى منظمات إنسانية تعمل على الأرض.
ويُرتقب أن تسهم نتائج هذه الزيارة في تحديد مسار المرحلة المقبلة، سواء عبر إطلاق مبادرات لوقف إطلاق النار أو الدفع نحو ترتيبات انتقالية أوسع، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لتفادي انهيار مؤسسات الدولة وتفاقم الكارثة الإنسانية.
وتظل الأزمة السودانية محور اهتمام إقليمي ودولي، في ظل تداعياتها الأمنية والاقتصادية التي تتجاوز حدود البلاد.