عبدالماجد عبدالحميد | مايحدث في الكرمك يتطلب مواقف حاسمة وحازمة تجاه إثيوبيا آبي أحمد ..
تصعيد إثيوبي في الكرمك وتوتر أمني على حدود النيل الأزرق
تقرير يطالب برد حاسم ويكشف أبعاد الصراع حول الموارد والممرات العسكرية
متابعات – عاجل نيوز
يشهد الشريط الحدودي في منطقة الكرمك بولاية النيل الأزرق تطورات أمنية متسارعة تثير مخاوف من اتساع رقعة التوتر، في ظل تحركات عسكرية متزايدة على الجانب الإثيوبي، وهو ما يضع الحكومة السودانية أمام تحديات معقدة تتطلب مواقف حاسمة لضبط الأوضاع ومنع انتقال الصراع إلى مناطق أخرى داخل الإقليم.
ويرى الكاتب عبدالماجد عبدالحميد أن ما يجري في الكرمك يمثل مؤشراً خطيراً على محاولة نقل التوتر الأمني إلى مدينة الدمازين، باعتبارها مركزاً إدارياً واستراتيجياً في الولاية، وهو سيناريو قد يعيد رسم خريطة المواجهة في المنطقة الحدودية ويزيد من تعقيد المشهد العسكري والسياسي.
ويشير عبدالماجد عبدالحميد في تقريره إلى أن منطقة الكرمك ومنحدراتها الجبلية تُعد من المناطق الغنية بالموارد المعدنية مثل الذهب والكروم، ما يجعلها محط أطماع إقليمية ودولية منذ سنوات، لافتاً إلى أن هذا البعد الاقتصادي يتداخل مع الحسابات العسكرية والأمنية في الصراع الدائر حالياً.
ويضيف عبدالماجد عبدالحميد أن التوتر المتصاعد يأتي في سياق اتهامات متبادلة بين الخرطوم وأديس أبابا بشأن دعم مجموعات مسلحة وتحركات عسكرية عبر الحدود، وهو ما يرفع مستوى الاستنفار ويزيد احتمالات اندلاع مواجهات أوسع إذا لم تُتخذ خطوات سياسية وأمنية عاجلة لاحتواء الموقف.
كما يلفت التقرير إلى أن استمرار التصعيد الإثيوبي في الكرمك قد يفتح الباب أمام تحولات ميدانية جديدة، خاصة مع الحديث عن استخدام وسائل قتالية حديثة وتكثيف عمليات الإسناد اللوجستي، وهو ما قد يؤثر على استقرار ولايات مجاورة ويضع البنية الأمنية في اختبار صعب.
ويرى عبدالماجد عبدالحميد أن السودان يمتلك أوراق ضغط متعددة يمكن توظيفها في إدارة هذا الملف، سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو تعزيز الانتشار العسكري على الحدود، بما يضمن حماية السيادة الوطنية ومنع أي محاولات لفرض واقع ميداني جديد.
وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى كيفية تعامل الحكومة السودانية مع الأزمة، وسط دعوات داخلية لتوحيد الجبهة الوطنية وتكثيف الجهود السياسية والعسكرية لضمان استقرار المنطقة، والحيلولة دون انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة قد تكون لها تداعيات إقليمية واسعة.
ويخلص عبدالماجد عبدالحميد إلى أن المرحلة الحالية تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على إدارة التحديات الأمنية في المناطق الحدودية، مؤكداً أن الحسم المدروس والتحرك الاستباقي قد يكونان عاملين حاسمين في منع تفاقم الأزمة وحماية المصالح الوطنية.