رسائل الخرطوم الساخنة.. لقاء جبريل إبراهيم وموسى هلال يفتح باب التنسيق الوطني
لقاء جبريل إبراهيم وموسى هلال في الخرطوم وتعزيز التنسيق الوطني
زيارة قيادات حركات مسلحة تعيد طرح ملف تماسك الجبهة الداخلية واستقرار السودان
متابعات – عاجل نيوز
شهدت العاصمة الخرطوم لقاءً سياسياً لافتاً جمع رئيس حركة العدل والمساواة السودانية الدكتور جبريل إبراهيم برئيس مجلس الصحوة الثوري الشيخ موسى هلال عبد الله، في خطوة تعكس حراكاً متزايداً بين القوى السياسية والعسكرية لمناقشة قضايا الأمن والاستقرار خلال المرحلة الراهنة.
وضم الوفد المرافق لجبريل إبراهيم عدداً من القيادات، من بينهم القائد العام للحركة الفريق عمدة الطاهر حماد، ومستشار رئيس الحركة الدكتور عبدالعزيز عشر، إضافة إلى الفريق جابر إسحق نائب القائد العام لحركة جيش تحرير السودان، واللواء منير حامد علي رئيس هيئة أركان حركة تجمع قوى تحرير السودان.
وتأتي هذه الزيارة في إطار ما وصفته مصادر مطلعة بمحاولات الانفتاح على الرموز الوطنية وتعزيز التنسيق المشترك بين القوى المختلفة، حيث قدّم الوفد واجب العزاء في ضحايا الأحداث التي شهدتها منطقة “مستريحة” بولاية شمال دارفور، متمنين الشفاء العاجل للمصابين وعودة المفقودين إلى ذويهم.
وخلال اللقاء، أكد جبريل إبراهيم أهمية استمرار التنسيق الوطني وتكامل الأدوار بين المكونات السياسية والعسكرية، مشدداً على ضرورة توحيد الجهود الشعبية والرسمية لتعزيز الاستقرار والحفاظ على كيان الدولة في ظل التحديات التي تواجه البلاد.
كما أشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب قدراً أكبر من التفاهم والعمل المشترك لتجاوز الأزمات الأمنية والسياسية.
من جانبه، عبّر الشيخ موسى هلال عن تقديره لهذه الزيارة، معتبراً أنها تعكس اهتماماً متزايداً بالتواصل الوطني وتعزيز الروابط بين القيادات المختلفة.
وأكد التزامهم بدعم وحدة السودان وسلامة أراضيه، مشيراً إلى أهمية تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الراهنة.
ويرى مراقبون أن مثل هذه اللقاءات قد تسهم في خلق أرضية مشتركة للحوار والتنسيق، خاصة في ظل استمرار النزاع المسلح وتداعياته الإنسانية والاقتصادية.
كما يعتقد أن تعزيز التواصل بين القوى المؤثرة يمكن أن يفتح الباب أمام مبادرات تهدف إلى استعادة الأمن والاستقرار في مختلف مناطق البلاد.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة تحركات سياسية متواصلة تسعى إلى إعادة ترتيب المشهد الداخلي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مدى قدرة هذه الجهود على تحقيق نتائج ملموسة تدعم الاستقرار وتدفع نحو تسوية شاملة للأزمة السودانية.