توتر حدودي خطير.. تشاد تنقل آلاف اللاجئين السودانيين وتدفع بتعزيزات عسكرية
تشاد تنقل لاجئين سودانيين وتعزز انتشار الجيش على الحدود
استعدادات للرد بعد هجوم بطائرة مسيّرة وسقوط قتلى داخل الأراضي التشادية
متابعات – عاجل نيوز
بدأت السلطات التشادية تنفيذ عملية طارئة لنقل آلاف اللاجئين السودانيين من مناطق قريبة من الحدود المشتركة، في خطوة تعكس تصاعد التوتر الأمني بين البلدين بالتزامن مع تحركات عسكرية واسعة للجيش التشادي لتعزيز انتشاره في الشريط الحدودي.
وبحسب مسؤول في وكالة معنية بشؤون اللاجئين داخل تشاد، فقد شرعت الحكومة في نقل نحو 2300 لاجئ سوداني من مناطق حدودية معرضة للخطر، وذلك عقب هجوم بطائرة مسيّرة وقع الأسبوع الماضي وأسفر عن مقتل 17 شخصاً داخل الأراضي التشادية، بينهم مشاركون في مراسم عزاء.
وأوضح المسؤول أن هذه الخطوة تأتي ضمن إجراءات احترازية لحماية المدنيين والحد من تداعيات أي تصعيد محتمل في المنطقة.
وفي سياق متصل، أصدر الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي توجيهات مباشرة للجيش بالاستعداد للرد على أي تهديدات أمنية، مع تعزيز انتشار القوات على الحدود الشرقية المتاخمة للسودان.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن السلطات التشادية رفعت مستوى الجاهزية العسكرية، في ظل استمرار الاشتباكات داخل السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، وما نتج عنها من تدفقات كبيرة للاجئين نحو الدول المجاورة.
وكانت تشاد قد أعلنت في وقت سابق إغلاق حدودها الشرقية مع السودان، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد المخاوف من امتداد أعمال العنف عبر الحدود.
كما أشار بيان حكومي صدر الأسبوع الماضي إلى أن الجيش التشادي عزز وجوده العسكري في المناطق الحدودية، مؤكداً امتلاكه القدرة على تنفيذ عمليات ميدانية لحماية الأمن القومي إذا اقتضت الضرورة.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تعكس تحولاً في مستوى التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب في السودان، خاصة مع تزايد المخاوف من انتقال الاشتباكات أو الهجمات عبر الحدود، وهو ما قد يدفع دول الجوار إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً لحماية أراضيها وسكانها.
وتستضيف تشاد مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين منذ اندلاع النزاع، ما يفرض ضغوطاً كبيرة على البنية التحتية والخدمات الإنسانية في البلاد، ويجعل ملف اللاجئين أحد أبرز التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه الحكومة التشادية في المرحلة الحالية.