عاجل نيوز
عاجل نيوز

تصعيد خطير في الكرمك.. محافظ الإقليم يتحدث عن “غزو أجنبي”

تطورات الكرمك في النيل الأزرق وتصريحات محافظ الكرمك

 

نزوح واسع وتعزيزات عسكرية بعد سيطرة قوات مهاجمة على مواقع استراتيجية

 

متابعات – عاجل نيوز

كشف عبد العاطي محمد الفكي، محافظ محافظة الكرمك بإقليم النيل الأزرق، عن تطورات ميدانية وصفها بالخطيرة، مشيرًا إلى أن ما جرى خلال الأيام الماضية يمثل تصعيدًا غير مسبوق في المنطقة الحدودية التي تشهد توترًا متصاعدًا منذ فترة.

وقال الفكي إن القوات التي هاجمت المدينة تمكنت من التقدم نحو مواقع حساسة بدعم لوجستي وتنسيق مباشر، الأمر الذي ساعدها على الدخول إلى مناطق تعد خطوط الدفاع الأولى عن الكرمك، موضحًا أن هذا التحرك أسهم في تعقيد الأوضاع الأمنية ورفع مستوى التهديد الذي يواجه السكان المدنيون.

وأضاف أن القوات المهاجمة بسطت سيطرتها على مناطق استراتيجية مهمة، من بينها “جرط” و”بلامو” و”فور البودي”، وهي مواقع توصف بأنها نقاط حاكمة في محيط المدينة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة جاءت ضمن مخطط تم الإعداد له منذ أشهر، وتحديدًا منذ أغسطس الماضي، حيث جرت تدريبات وتحضيرات في معسكرات خارج الحدود وفق إفادات رسمية.

وتحدث محافظ الكرمك عن وجود تنسيق ميداني بين قوات الدعم السريع وعناصر من الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة جوزيف كوكا، معتبرًا أن هذا التنسيق يعكس تعقيد المشهد العسكري في إقليم النيل الأزرق ويزيد من صعوبة السيطرة على الأوضاع في ظل تعدد الأطراف المتصارعة.

وفي المقابل، أوضح الفكي أن القوات المسلحة السودانية دفعت بتعزيزات إضافية إلى المنطقة في محاولة لتأمين المدينة وصد الهجوم، في وقت تتواصل فيه المواجهات في بعض المحاور، وسط حالة من القلق بين المواطنين من اتساع رقعة الاشتباكات.

إنسانيًا، أكد المسؤول المحلي أن التطورات الأخيرة أدت إلى نزوح مئات الأسر من الكرمك والقرى المجاورة باتجاه مدينة الدمازين، بينما اضطر عدد من السكان إلى عبور الحدود بحثًا عن الأمان، ما ينذر بتفاقم الأوضاع الإنسانية في الإقليم الذي يعاني أصلًا من ضعف الإمكانيات والخدمات الأساسية.

وحذر محافظ الكرمك من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى أزمة إنسانية أكبر خلال الفترة المقبلة، داعيًا المنظمات الدولية والجهات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتقديم الدعم والإغاثة للمتضررين، خاصة في مجالات الغذاء والرعاية الصحية والإيواء.

وتأتي هذه التطورات في سياق حالة التوتر المستمرة التي يشهدها إقليم النيل الأزرق منذ اندلاع الحرب في السودان، حيث تحولت بعض مناطقه الحدودية إلى مسرح لعمليات عسكرية متقطعة، الأمر الذي يضع السلطات المحلية أمام تحديات متزايدة تتعلق بحماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار في ظل محدودية الموارد والإمكانات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.