اتهامات بتجاوزات خطيرة في التحقيق وبيع الماشية قبل حسم القضية
متابعات – عاجل نيوز
تسلط الكاتبة هاجر سليمان الضوء على ما وصفته بتجاوزات خطيرة شهدتها مدينة دنقلا شمال السودان، في قضية نهب إبل تحولت من بلاغ جنائي عادي إلى ملف مثير للجدل القانوني والإنساني، بعد أن وجد الشاكي نفسه في قفص الاتهام بدلاً من المتهمين.
وتروي هاجر سليمان تفاصيل القضية التي بدأت عندما تعرضت شحنة تضم عشرات الإبل لعملية نهب مسلح أثناء نقلها إلى دنقلا لاستكمال إجراءات التصدير، في واقعة تعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجه قطاع الصادرات الحيوانية في البلاد.
وبحسب ما أوردته الكاتبة، فإن الوكيل المسؤول عن إجراءات التصدير سارع إلى إبلاغ الجهات المختصة وتحرك مع قوة من مباحث التموين لاستعادة الإبل، حيث تمكنت القوة من توقيف عدد من المتهمين بعد تبادل إطلاق نار، قبل أن تتعقد الأحداث لاحقًا بصورة غير متوقعة.
وتوضح هاجر سليمان أن التطورات أخذت منحى صادمًا، إذ أُفرج عن المتهمين بعد احتجازهم لفترة قصيرة، بينما صدر أمر قبض ضد الوكيل نفسه بتهمة التعاون مع جهة مسلحة، في خطوة أثارت دهشة واستغرابًا واسعًا وسط العاملين في مجال تصدير الماشية.
وتشير الكاتبة إلى أن المحكمة، وبعد جلسات متعددة، قضت ببراءة الوكيل من التهم المنسوبة إليه، إلا أن الجدل لم يتوقف عند هذا الحد، حيث برزت اتهامات أخرى تتعلق بقيام جهات رسمية ببيع الإبل محل النزاع قبل اكتمال الإجراءات القانونية، وبأسعار أقل من قيمتها السوقية.
وتطرح هاجر سليمان تساؤلات حول الأساس القانوني الذي استندت إليه الجهات المعنية في اتخاذ قرار البيع، خاصة في ظل عدم صدور توجيه قضائي بذلك، إضافة إلى ما أُثير بشأن خصم مبالغ من حصيلة البيع كحوافز لبعض الأطراف، وهو ما وصفته الكاتبة بأنه تصرف يثير علامات استفهام كبيرة حول سلامة الإجراءات.
ويرى تقرير هاجر سليمان أن هذه القضية تعكس تحديات أعمق تتعلق بإدارة العدالة وحماية الحقوق الاقتصادية للمواطنين، لا سيما في القطاعات الحيوية المرتبطة بالصادرات، التي تمثل مصدر دخل مهم لعدد كبير من المجتمعات المحلية.
وفي ختام التقرير، تدعو هاجر سليمان إلى فتح تحقيق شامل وشفاف في مجريات القضية، وتمكين المتضررين من اللجوء إلى القضاء لاسترداد حقوقهم، مؤكدة أن سيادة حكم القانون تظل الضمان الأساسي لتحقيق الاستقرار وحماية مصالح المواطنين.