معلم سوداني يعمل عتالي بعد الدوام في سوق شندي.. أزمة مرتبات تشعل الجدل
أزمة مرتبات المعلمين في السودان
نداءات عاجلة للحكومة لإنقاذ قطاع التعليم من الانهيار
متابعات – عاجل نيوز
أثارت واقعة تداولها ناشطون وإعلاميون حول اضطرار معلم سوداني للعمل “عتالياً” في سوق شندي بعد انتهاء دوامه الرسمي، موجة واسعة من التفاعل والغضب على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وتدني الرواتب في قطاع التعليم.
وتناقل مستخدمون صوراً ومعلومات تشير إلى أن المعلم لجأ إلى العمل الإضافي لتوفير احتياجات أسرته الأساسية، وسط ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القوة الشرائية للعملة المحلية. وأصبحت الواقعة رمزاً لحالة عامة يعيشها كثير من العاملين في التعليم، حيث يواجه المعلمون وأساتذة الجامعات تحديات اقتصادية متزايدة دفعت بعضهم للبحث عن مصادر دخل بديلة خارج نطاق مهنتهم.
وفي سياق متصل، وجّه الإعلامي مدين ياسر نداءً عاجلاً إلى وزارة المالية والجهات المختصة، داعياً إلى اتخاذ خطوات فورية لمعالجة أوضاع المعلمين، محذراً من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في العملية التعليمية وهجرة الكفاءات إلى الخارج.
وبحسب تقديرات متداولة في الأوساط التعليمية، فإن الرواتب الحالية لا تغطي سوى نسبة ضئيلة من متطلبات المعيشة الأساسية، في ظل التضخم وارتفاع الأسعار، ما يضع المعلم أمام خيارات صعبة بين مواصلة أداء رسالته المهنية أو البحث عن أعمال أخرى تضمن له الحد الأدنى من الحياة الكريمة.
كما يشكو أساتذة الجامعات من ظروف مشابهة، حيث يقول أكاديميون إنهم اضطروا في فترات سابقة للعمل دون رواتب كاملة أو بتخفيضات كبيرة، ما انعكس سلباً على الاستقرار الوظيفي والبحث العلمي واستمرارية العملية التعليمية في البلاد.
وتطالب جهات تربوية بضرورة مراجعة هيكل الأجور وتحسين الحوافز، إضافة إلى سداد المتأخرات المالية، مع التأكيد على أن الاستثمار في التعليم يمثل أولوية استراتيجية لبناء مستقبل مستقر. ويرى مراقبون أن معالجة أزمة المرتبات قد تسهم في الحد من ظاهرة الهجرة المهنية وتعزيز جودة التعليم في مختلف المراحل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه المنظومة التعليمية تحديات مركبة بسبب تداعيات الحرب والضغوط الاقتصادية، ما يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لإيجاد حلول مستدامة توازن بين الإمكانات المتاحة ومتطلبات إصلاح القطاع الحيوي.