عاجل نيوز
عاجل نيوز

غضب داخل الحركة الشعبية.. خسائر الكرمك تفجّر التوتر

خسائر الحركة الشعبية في معارك الكرمك بالنيل الأزرق

تصريحات منسوبة للحلو تكشف ضغوطاً ميدانية وتراجعاً عسكرياً

 

متابعات – عاجل نيوز

كشفت مصادر متطابقة عن حالة استياء داخل قيادة الحركة الشعبية شمال عقب خسائر الكرمك التي تكبدتها قواتها خلال المواجهات الأخيرة في إقليم النيل الأزرق، في تطور يعكس تعقيدات المشهد العسكري في المنطقة وتصاعد الضغوط على الفصائل المسلحة المشاركة في القتال.

وبحسب المعلومات التي نقلتها المصادر، فإن رئيس الحركة الشعبية شمال عبد العزيز الحلو عبّر خلال لقاءات داخلية مع قيادات عسكرية عن قلقه من حجم الخسائر التي تعرضت لها قواته في محور الكرمك، مشيراً إلى أن الظروف الميدانية فرضت تحديات غير مسبوقة على عناصر الحركة.

وأوضحت المصادر أن هذه التصريحات جاءت في إطار تقييم داخلي للأوضاع عقب سلسلة من الاشتباكات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.

وتشير إفادات إلى أن خسائر الكرمك أثارت تساؤلات داخل أوساط الحركة حول طبيعة المهام القتالية الموكلة لقواتها، خاصة في ظل ما وصفته المصادر بوجود ضغوط تدفعها للمشاركة في معارك ذات طابع معقد.

كما تحدثت المصادر عن شعور متنامٍ لدى بعض القيادات الميدانية بأن التضاريس الوعرة في النيل الأزرق وجنوب كردفان، رغم معرفتهم بها، لم تعد كافية لتفادي الخسائر البشرية والمادية التي تكبدتها القوات.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر بأن التطورات الأخيرة كشفت عن تباينات في الرؤى داخل الحركة بشأن الاستمرار في بعض الجبهات، وسط مخاوف من أن تؤدي خسائر الكرمك إلى إعادة النظر في خطط الانتشار والتحركات الميدانية خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية في مناطق متفرقة من الإقليم، حيث تتداخل حسابات القوى المختلفة على الأرض.

ويرى متابعون أن هذه المستجدات تعكس حالة سيولة عسكرية في النيل الأزرق، إذ لا تزال خطوط التماس تشهد تغيرات متكررة، فيما تتأثر الفصائل المسلحة بحجم الخسائر والضغوط الميدانية.

كما أن استمرار المواجهات يفرض تحديات إنسانية وأمنية على المجتمعات المحلية، التي تجد نفسها في قلب الصراع دون قدرة على التنبؤ بمساراته.

وتبقى التطورات المرتبطة بملف خسائر الكرمك مرهونة بما ستسفر عنه التحركات المقبلة على الأرض، في ظل توقعات بإعادة ترتيب بعض المواقف العسكرية والسياسية داخل الحركة الشعبية شمال، مع استمرار حالة الترقب لما قد تحمله الأيام القادمة من تغييرات في ميزان القوى داخل إقليم النيل الأزرق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.