مستشار البرهان يفجّر هجوماً عنيفاً على مبعوث واشنطن مسعد بولس
هجوم مستشار البرهان أمجد فريد على مسعد بولس
اتهامات صريحة بشأن المساعدات ودور إقليمي في حرب السودان
متابعات – عاجل نيوز
فجّر المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أمجد فريد، موجة من الجدل السياسي بعد إطلاقه انتقادات حادة تجاه مبعوث الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، في تطور يعكس تصاعد التوتر في الخطاب المرتبط بالنزاع السوداني وتداعياته الإقليمية والدولية.
وجاء هجوم مستشار البرهان في سياق تصريحات تناولت ملف المساعدات الإنسانية والدور الذي تلعبه بعض الأطراف الإقليمية في مسار الأزمة، حيث اعتبر فريد – وفق ما نقلت عنه مصادر – أن الخطاب الإنساني يُستخدم أحياناً كغطاء إعلامي يخفي أبعاداً سياسية وعسكرية تؤثر على تطورات الصراع داخل السودان.
وأكد أن ما يجري على الأرض يتطلب مقاربة أكثر شفافية، خاصة في ظل استمرار المواجهات واتساع نطاقها في عدد من المناطق.
وأشار إلى أن هجوم مستشار البرهان تضمّن اتهامات بوجود تناقض بين الطرح الإنساني المعلن وبين الواقع الميداني، موضحاً أن بعض التصريحات الدولية قد تسهم – من وجهة نظره – في إعادة تشكيل الرأي العام والتقليل من الكلفة السياسية للأحداث الجارية.
كما تحدث عن تقارير تتناول وقوع انتهاكات خلال العمليات العسكرية، داعياً إلى التعامل مع هذه الملفات بقدر أكبر من الجدية والمسؤولية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالسودان، حيث كان المبعوث الأميركي مسعد بولس قد أعلن عبر منصة “إكس” عن لقاء جمعه بوزيرة الدولة الإماراتية لانا نسيبة، ناقش خلاله الجانبان سبل التنسيق لدعم جهود التهدئة والعمل على الوصول إلى هدنة إنسانية، إضافة إلى بحث ملفات أمنية إقليمية ذات صلة.
وأكد بولس في تصريحاته التزام الولايات المتحدة بدعم استقرار المنطقة وتعزيز الشراكات الثنائية مع دولها، مشيراً إلى أهمية استمرار الجهود السياسية والإنسانية لتخفيف آثار النزاع.
ويرى متابعون أن تصاعد هجوم مستشار البرهان يعكس حساسية المرحلة الراهنة، في ظل تشابك الأدوار الدولية والإقليمية في الملف السوداني، واستمرار الضغوط المرتبطة بالوضعين الأمني والإنساني.
ويأتي هذا السجال السياسي ضمن سلسلة مواقف وتصريحات متبادلة بين أطراف مختلفة حول طبيعة الأزمة ومسارات حلها، حيث تظل جهود الوساطة والتهدئة رهينة بالتوازنات المعقدة التي تحكم المشهد السوداني، وسط ترقب لما قد تسفر عنه التحركات الدبلوماسية المقبلة على صعيد تقليص التوتر وفتح المجال أمام حلول أكثر استقراراً.