المبعوث الأمريكي: هجوم الجيش على مستشفى الضعين عمل مروع
مسعد بولس يدين هجوم مستشفى الضعين بشرق دارفور
دعوة عاجلة لوقف القتال وقبول هدنة إنسانية في السودان
متابعات – عاجل نيوز
أدان مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، الهجوم الذي استهدف مستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور، واصفاً الواقعة بأنها “عمل مروع”، في تصريحات تعكس تصاعد القلق الدولي من استهداف المرافق المدنية في ظل استمرار النزاع داخل السودان.
وقال بولس في تغريدة نشرها عبر منصة “إكس” إن هجوم مستشفى الضعين الذي نُسب إلى القوات المسلحة السودانية أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 64 شخصاً وإصابة نحو 100 آخرين،.
مشيراً إلى أن مثل هذه الهجمات تمثل انتهاكاً خطيراً للمبادئ الإنسانية التي تحظر استهداف المنشآت الطبية والعاملين فيها.
وأكد أن استمرار العنف يفاقم الأزمة الإنسانية المتدهورة ويزيد من معاناة المدنيين الذين يجدون أنفسهم في قلب المواجهات.
ودعا المسؤول الأميركي إلى ضرورة وقف القتال من الجانبين والقبول بهدنة إنسانية عاجلة، تتيح تقديم الرعاية الطبية للجرحى وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
وشدد على أن هجوم مستشفى الضعين يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتحييد المرافق الصحية عن العمليات العسكرية، باعتبارها شريان حياة للمدنيين في مناطق النزاع.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه إقليم دارفور أوضاعاً إنسانية معقدة نتيجة استمرار الاشتباكات وتزايد أعداد النازحين، حيث تشير تقارير منظمات دولية إلى خروج عدد كبير من المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة بسبب الدمار أو نقص الإمدادات الطبية.
ويرى مراقبون أن تكرار استهداف المنشآت المدنية يهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية ويقوض فرص الاستجابة الطارئة للجرحى والمصابين.
كما تعكس الدعوة الأميركية لوقف القتال اتجاهاً دولياً متنامياً للضغط نحو التهدئة وفتح مسارات للحوار السياسي، في ظل مخاوف من اتساع رقعة النزاع وتأثيره على الاستقرار الإقليمي.
ويؤكد متابعون أن هجوم مستشفى الضعين قد يزيد من حدة التوتر السياسي والدبلوماسي المرتبط بالملف السوداني، خاصة مع تزايد الدعوات الدولية لمحاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين.
ويبقى مستقبل الأوضاع في دارفور مرهوناً بمدى نجاح الجهود الرامية إلى تثبيت هدنة إنسانية وتوفير بيئة آمنة للمدنيين والعاملين في المجال الطبي، .
بينما تظل حادثة هجوم مستشفى الضعين واحدة من أبرز التطورات التي أعادت تسليط الضوء على حجم التحديات التي تواجه القطاع الصحي في مناطق النزاع بالسودان.
توضيح رسمي
وفي المقابل، كانت القوات المسلحة السودانية قد نفت في بيان رسمي مسؤوليتها عن هجوم مستشفى الضعين، مؤكدة التزامها بعدم استهداف المرافق الصحية أو المنشآت المدنية خلال عملياتها العسكرية.
وقال البيان إن الاتهامات المتداولة “تفتقر إلى الدقة وتعتمد على معلومات غير موثقة”، مشيراً إلى أن الجيش يتبع قواعد اشتباك تضع حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية ضمن أولوياته.
وأضاف البيان أن بعض الجهات تسعى – بحسب وصفه – إلى توظيف مثل هذه الحوادث في سياق “الحرب الإعلامية” والتأثير على الرأي العام المحلي والدولي، داعياً إلى ضرورة التحقق من الوقائع الميدانية عبر مصادر مستقلة.
كما شدد على أن القوات المسلحة تعمل على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.