حديث عن تحييد قيادات ميدانية وتأكيد استمرار العمليات
متابعات – عاجل نيوز
أشاد قائد بقوات العمل الخاص بما وصفه بأداء المقاتلين في معركة الدلنج بولاية جنوب كردفان، مؤكداً أن ما تحقق في الميدان يعكس مستوى عالياً من الصمود والجاهزية القتالية.
وقال القائد، في تصريحات ميدانية، إن قوات الدلنج تمكنت من التصدي لهجوم وصفه بالعنيف، مشيراً إلى تحييد عدد من القيادات الميدانية خلال المواجهات، في واحدة من أبرز جولات القتال التي شهدها المحور خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن ما تحقق يمثل “إنجازاً مهماً” في مسار العمليات، مؤكداً أن المقاتلين قدموا نموذجاً في الثبات والقدرة على إدارة المعركة رغم التحديات.
وتضمن حديث القائد إشادة مباشرة بالمقاتلين، حيث وجه لهم التحية، معتبراً أنهم “رفعوا رأس كل سوداني” بما قدموه في الميدان، في إشارة إلى الأثر المعنوي للانتصارات على المستوى الشعبي.
كما أكد أن العمليات لن تتوقف، وأن هناك التزاماً بمواصلة التحركات العسكرية حتى تحقيق الأهداف المعلنة، مشدداً على أن التنسيق مستمر بين القوات المختلفة في الميدان.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات إضافية نحو تعزيز السيطرة على المناطق الاستراتيجية، في ظل ما وصفه بتصاعد وتيرة المواجهات في محيط الدلنج.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه معركة الدلنج تصعيداً ملحوظاً، وسط استمرار الاشتباكات في عدد من المحاور، ما يجعل المنطقة واحدة من أبرز نقاط التوتر في جنوب كردفان خلال الفترة الحالية.
خلفية ميدانية: لماذا الدلنج مهمة؟
تُعد معركة الدلنج واحدة من أهم معارك جنوب كردفان، حيث ظلت المدينة هدفاً استراتيجياً منذ اندلاع الحرب في 2023، نظراً لموقعها الحيوي الذي يربط بين الأبيض وكادوقلي ويجعلها نقطة تحكم رئيسية في الإقليم .
ومنذ بداية الصراع، شهدت الدلنج هجمات متكررة من عدة محاور، أبرزها المحور الشمالي عبر أبو زبد، والمحور الجنوبي والغربي عبر مناطق سيطرة الحركة الشعبية، ما جعلها ساحة قتال مفتوحة ومعقدة .
وخلال الأيام الأخيرة، تصاعدت وتيرة القتال بشكل لافت، حيث شُنّ هجوم واسع على المدينة من أكثر من اتجاه، في محاولة لاختراقها، قبل أن تتمكن القوات من صده بعد معارك وُصفت بالعنيفة .
تشير تقارير ميدانية إلى أن المواجهات الأخيرة أسفرت عن:
- تدمير نحو 36 عربة قتالية
- الاستيلاء على 4 مركبات
- سقوط عشرات القتلى في صفوف القوة المهاجمة
كما أفادت مصادر أن الهجوم تم من عدة محاور وبموجات متتالية، في محاولة للضغط على دفاعات المدينة، إلا أن القوات تمكنت من الحفاظ على مواقعها.
تعكس التطورات الأخيرة في معركة الدلنج أن المدينة أصبحت نقطة ارتكاز أساسية في صراع جنوب كردفان، خاصة بعد فك الحصار عنها مؤخراً، وهو ما اعتُبر تحولاً مهماً في مسار العمليات العسكرية .
ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات على الدلنج يؤكد أهميتها الاستراتيجية، في وقت تسعى فيه الأطراف المختلفة إلى السيطرة على مفاتيح الإقليم، وسط معارك متواصلة تمتد إلى النيل الأزرق ومناطق أخرى.
تصريحات القائد الميداني تأتي في سياق معركة مفتوحة لم تُحسم بعد، لكنها تكشف حجم الضغط العسكري على المدينة، مقابل صمود واضح للقوات المدافعة، ما يجعل معركة الدلنج واحدة من أكثر الجبهات سخونة وتأثيراً في مجريات الحرب الحالية.