تحذير خطير من النيل الأزرق.. احتياجات النازحين تفوق الإمكانيات
أزمة النازحين في النيل الأزرق بعد أحداث الكرمك
وزير الصحة يكشف تدفق مئات الأسر للدمازين ويطالب بتدخل عاجل
متابعات – عاجل نيوز
حذر وزير الصحة في إقليم النيل الأزرق جمال ناصر من تفاقم أزمة النازحين في النيل الأزرق، مؤكداً أن الاحتياجات الإنسانية تجاوزت قدرات الوزارة وحكومة الإقليم، في ظل تدفق أعداد كبيرة من الفارين من مناطق النزاع.
وكشف ناصر، في تصريحات صحفية، عن وصول نحو 776 أسرة نازحة إلى مدينة الدمازين، عقب الأحداث التي شهدتها مدينة الكرمك، مشيراً إلى أن متوسط عدد أفراد الأسرة الواحدة يتراوح بين 4 و5 أشخاص.
وأوضح أن النازحين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم خوفاً من الانتهاكات، لافتاً إلى أن الإقليم كان يستضيف بالفعل نحو 10 معسكرات للنازحين حول الدمازين حتى قبل موجة النزوح الأخيرة.
وأشار وزير الصحة إلى أن أزمة النازحين في النيل الأزرق تتسم بالتعقيد، حيث تشمل ثلاث فئات رئيسية: نازحون من الحرب في الخرطوم ومدني وسنجة، وآخرون من مناطق غربية بالإقليم تأثروا بنزاعات سابقة، إلى جانب عائدين ضمن برامج العودة الطوعية من دول الجوار.
وأكد أن الاحتياجات الأساسية للنازحين تشمل الإيواء الكامل وتوفير الخيام والفرشات والناموسيات، خاصة مع اقتراب موسم الخريف، محذراً من مخاطر تدهور الأوضاع الصحية في حال عدم توفير هذه المتطلبات بشكل عاجل.
ودعا جمال ناصر المنظمات المحلية والإقليمية والدولية إلى التدخل الفوري لتقديم الدعم الإنساني، مشدداً على أن الوضع يتطلب استجابة عاجلة لتفادي تفاقم الأزمة.
وفي سياق متصل، أعلنت غرفة طوارئ النيل الأزرق الإنسانية نزوح نحو 73 ألف شخص من منطقة الكرمك خلال الأيام الماضية، ما يعكس حجم الضغوط المتزايدة على الخدمات الصحية والإنسانية في الإقليم.
تصاعد النزوح في النيل الأزرق
تشهد مناطق إقليم النيل الأزرق، خاصة محيط الكرمك، تصاعداً في وتيرة النزوح نتيجة الاشتباكات التي اندلعت مؤخراً، ما دفع آلاف الأسر إلى التوجه نحو الدمازين والمناطق الآمنة نسبياً.
وتُعد أزمة النازحين في النيل الأزرق من أبرز التحديات الإنسانية الراهنة، في ظل محدودية الموارد المحلية، واعتماد الإقليم بشكل كبير على الدعم الخارجي لتوفير الخدمات الأساسية.
ويرى مراقبون أن استمرار تدفق النازحين دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على البنية الصحية والخدمية، ما يستدعي تحركاً سريعاً لتنسيق الجهود الإنسانية وتوفير الدعم اللازم.