ضربات تهز نيالا.. المسيرات تستهدف مواقع داخل المدينة
قصف المسيرات في نيالا واستهداف مواقع داخل المدينة
القوات المسلحة تنفذ غارات جديدة وسط تصاعد المواجهات بدارفور
متابعات – عاجل نيوز
تجددت الضربات الجوية داخل مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، حيث أفادت تقارير ميدانية بتنفيذ غارات بواسطة طائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل المدينة، وسط أصوات انفجارات قوية هزت أحياء متفرقة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن هذه الضربات تأتي ضمن عمليات عسكرية متواصلة، في وقت تشهد فيه نيالا تصعيدًا لافتًا في وتيرة المواجهات خلال الأيام الأخيرة.
وأشار شهود عيان إلى سماع دوي انفجارات متتالية، تزامنت مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء المدينة، ما أدى إلى حالة من القلق وسط السكان، خاصة في المناطق القريبة من مواقع الاستهداف.
ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية مفصلة بشأن حجم الخسائر أو طبيعة الأهداف التي تم استهدافها، فيما تتواصل حالة الترقب وسط الأهالي في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد العمليات في إقليم دارفور، حيث تشهد عدة مناطق مواجهات متقطعة، مع استخدام متزايد للطائرات المسيّرة في تنفيذ الهجمات.
تُعد مدينة نيالا واحدة من أبرز مراكز التوتر في جنوب دارفور، وقد شهدت خلال الفترة الماضية تصاعدًا في العمليات العسكرية، خاصة مع دخول تقنيات الطائرات المسيّرة في مسرح العمليات.
ويرى مراقبون أن استخدام المسيرات في القتال داخل المدن يعكس تحولًا في طبيعة المواجهات، حيث باتت تعتمد بشكل أكبر على الضربات الدقيقة، رغم ما تثيره من مخاوف بشأن تأثيرها على المدنيين والبنية التحتية.
نشير إلى أن نيالا تعتبر واحدة من أهم المدن الاستراتيجية في إقليم دارفور والسودان عمومًا، حيث تمثل عاصمة ولاية جنوب دارفور وثاني أكبر مدينة من حيث الثقل السكاني والاقتصادي في البلاد، إذ يتجاوز عدد سكانها مليون نسمة، كما تُعد مركزًا رئيسيًا للتجارة والزراعة وتصدير الصمغ العربي والماشية .
وتكتسب نيالا أهمية خاصة في الصراع الحالي بسبب موقعها الجغرافي، إذ تربط بين عدة ولايات وتمثل نقطة عبور نحو دول الجوار، ما يجعل السيطرة عليها ذات أبعاد عسكرية واقتصادية كبيرة. كما تضم مطارًا ومراكز لوجستية مهمة، ما يعزز من قيمتها كقاعدة عمليات رئيسية في الحرب .
ومنذ عام 2023، تحولت المدينة إلى واحدة من أبرز معاقل قوات الدعم السريع، بعد سيطرتها على الفرقة العسكرية الرئيسية وانسحاب الجيش منها، وهو ما اعتُبر نقطة تحول في مسار الحرب، حيث منحت السيطرة على نيالا أفضلية ميدانية وسياسية واضحة لهذه القوات . كما أشارت تقارير إلى أن الدعم السريع اتخذ من المدينة مركزًا لنفوذه في دارفور، بل وطرحها كمقر محتمل لإدارة كيان موازٍ .
في المقابل، يواصل الجيش السوداني استهداف نيالا بشكل متكرر عبر الضربات الجوية، خاصة ضد مواقع عسكرية ومراكز تدريب ومخازن داخل المدينة، في محاولة لإضعاف القدرات القتالية للدعم السريع وتقليص نفوذه في الإقليم .
ويرى مراقبون أن استمرار استهداف نيالا يعكس أهميتها المحورية في معادلة الحرب، حيث تمثل السيطرة عليها مفتاح النفوذ في دارفور، فيما يبقى الصراع حولها أحد أبرز مؤشرات ميزان القوة بين طرفي النزاع.