غضب عارم وسط المسيرية.. اتهامات خطيرة لعبد الرحيم دقلو
غضب المسيرية بسبب انتهاكات مرتزقة جنوب السودان بدارفور وكردفان
احتجاجات بدارفور وكردفان بسبب انتهاكات من مرتزقة جنوب السودان
متابعات – عاجل نيوز
تشهد مناطق ديار المسيرية في إقليمي دارفور وكردفان حالة من الغضب الشعبي العارم، على خلفية ما وصفه الأهالي بانتهاكات واسعة ارتكبها مرتزقة من جنوب السودان، قالوا إنهم يتلقون أوامرهم بشكل مباشر من عبد الرحيم دقلو.
اتهامات وتصاعد الاحتقان
وبحسب إفادات عدد من أبناء القبيلة تحدثوا لصحيفة “ألوان”، فإن ما يجري يمثل “وصمة عار” لن تُمحى عن قادة الإدارة الأهلية، متهمين بعض القيادات ببيع كرامة القبيلة والانخراط في تحالفات أضرت بالمجتمع المحلي.
وأشار المتحدثون إلى أن حالة من الغضب تتصاعد داخل المجتمع، خاصة مع ما وصفوه بمشاركة بعض أبناء المسيرية في صفوف المليشيا، الأمر الذي وضع القيادات الأهلية تحت ضغط شعبي متزايد، وسط مطالبات بالمحاسبة والمراجعة.
اتهام باستغلال أبناء القبيلة
واتهم الأهالي عبد الرحيم دقلو باستغلال أبناء المسيرية والزج بهم في جبهات قتال بعيدة، في وقت تُترك فيه مناطقهم وأسرهم عرضة لانتهاكات خطيرة، قالوا إنها تُرتكب بواسطة نفس المجموعات المرتزقة.
وأكدوا أن هذه الممارسات فاقمت حالة الغضب والاحتقان، معتبرين أن ما يحدث يمثل خيانة لثقة المجتمع، ويزيد من معاناة المدنيين في مناطق النزاع.
تحذيرات من تداعيات خطيرة
وشدد الأهالي على أن هذه الانتهاكات “لن تمر دون محاسبة”، مؤكدين أن قبائلهم لن تنسى من تسبب في إيذائها أو ساهم في تعريضها للخطر، في إشارة إلى تصاعد مطالب العدالة والمساءلة داخل المجتمع المحلي.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه عدة مناطق بدارفور وكردفان توترات أمنية متزايدة، مع استمرار الاتهامات المتبادلة حول الانتهاكات واستهداف المدنيين، مما يفاقم من تعقيدات المشهد الميداني والإنساني في تلك المناطق.
وتُعد قبيلة المسيرية واحدة من أكبر القبائل العربية في السودان، وتتركز بشكل رئيسي في مناطق غرب كردفان، مع امتدادات تاريخية نحو أطراف دارفور، كما ترتبط بحركة تنقل موسمية نحو مناطق التماس مع جنوب السودان بحثاً عن المراعي والمياه.
وعُرفت المسيرية تاريخياً بنشاطها الرعوي واعتمادها على الترحال، مما جعلها في تماس دائم مع مجتمعات أخرى، وأدخلها في نزاعات متكررة حول الموارد، خاصة في مناطق الحدود. وبعد انفصال جنوب السودان عام 2011، ازدادت تعقيدات هذه العلاقة، حيث أصبحت مناطق الرعي التقليدية خاضعة لحدود دولية، ما أدى إلى احتكاكات متكررة وتوترات أمنية.
وخلال السنوات الأخيرة، برز دور بعض أبناء المسيرية في النزاعات المسلحة داخل السودان، سواء عبر الانخراط في تشكيلات عسكرية مختلفة أو في سياق الصراعات المحلية، وهو ما أدى إلى انقسامات داخلية وتباين في المواقف بين القيادات الأهلية وقواعد المجتمع.
ويُنظر إلى التطورات الأخيرة على أنها امتداد لهذه التعقيدات، حيث تتقاطع العوامل القبلية والسياسية والعسكرية، مما يجعل أي انتهاكات أو تحركات ميدانية ذات تأثير مباشر على التوازنات الاجتماعية داخل المنطقة، ويزيد من احتمالات التصعيد إذا لم تتم معالجتها بحلول شاملة.
المشهد مفتوح على التصعيد
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه عدة مناطق بدارفور وكردفان توترات أمنية متزايدة، مع استمرار الاتهامات المتبادلة حول الانتهاكات واستهداف المدنيين، مما يفاقم من تعقيدات المشهد الميداني والإنساني في تلك المناطق.