فوضى أمنية بالضعين.. محاولة اختطاف طبيب واقتحام مستشفى الأسرة
محاولة اختطاف طبيب واقتحام مستشفى في الضعين
اعتداءات على الكوادر الطبية وسط اتهامات بضلوع جهات نافذة
متابعات – عاجل نيوز
تقرير: أيمن شرار
شهدت مدينة الضعين بولاية شرق دارفور، صباح اليوم، تطورات أمنية خطيرة تمثلت في محاولة اختطاف استهدفت الطبيب فتح الله، اختصاصي الباطنية، أمام العيادة التي يعمل بها، في حادثة وقعت على مرأى من المواطنين وتعكس تصاعد مظاهر الانفلات الأمني داخل المدينة.
وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعة مسلحة نفذت محاولة الاختطاف قبل أن يتمكن الطبيب من النجاة، فيما أشارت المعلومات إلى أن هذه المجموعة تنشط في عمليات الخطف والقتل والترهيب، وتُعرف بتحركاتها المتكررة داخل المدينة.
اقتحام مستشفى واعتداء على الكوادر
وفي تصعيد خطير، أفادت المصادر بأن ذات المجموعة اقتحمت لاحقاً مستشفى الأسرة بحي الناظر، حيث اعتدت على الكوادر الطبية بالضرب، وقامت بتحطيم الأجهزة والمعدات الطبية بالكامل، ما أدى إلى تعطيل العمل داخل المستشفى بصورة شبه كاملة.
وأكدت شهادات متطابقة أن الهجوم تم وسط غياب تام لأي تدخل من الجهات المختصة، الأمر الذي أثار حالة من الغضب والقلق وسط المواطنين، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الحوادث دون محاسبة.
اتهامات بصلات نافذة
وأشارت المعلومات إلى وجود صلات بين بعض العناصر المرتبطة بعمليات تهريب الكوادر الطبية والتجار، وبين محمد إدريس خاطر، رئيس ما يُعرف بالإدارة المدنية، دون صدور أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن هذه الاتهامات.
وتثير هذه المزاعم تساؤلات واسعة حول طبيعة الجهات التي تقف خلف هذه الأنشطة، ومدى تأثيرها على الوضع الأمني في المدينة، خاصة في ظل غياب الشفافية والمساءلة.
انفلات أمني يهدد الاستقرار
ويرى مراقبون أن ما يجري في الضعين يعكس حالة من الفوضى المنظمة، في ظل صراع أطراف متعددة على النفوذ والسيطرة على مؤسسات الولاية، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الأمنية بشكل ملحوظ.
كما حذروا من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من التدهور، ويهدد حياة المواطنين، إلى جانب تأثيره المباشر على القطاع الصحي الذي يعاني بالفعل من ضغوط كبيرة.
مطالبات بالتدخل العاجل
ودعت جهات محلية إلى تدخل عاجل من السلطات المركزية لاحتواء الوضع، وفرض هيبة الدولة، ومحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات، مع توفير الحماية اللازمة للكوادر الطبية والمنشآت الصحية.
ويؤكد متابعون أن استعادة الأمن في المدينة باتت أولوية ملحة، في ظل تزايد المخاوف من اتساع دائرة العنف وتأثيرها على الحياة اليومية للمواطنين.