تقرير يكشف استغلال العودة الطوعية لنقل سلع خارج الأطر القانونية
متابعات – عاجل نيوز
كشفت الكاتبة الصحفية هاجر سليمان تفاصيل مثيرة حول ما يجري داخل معبر أرقين الحدودي، في تقرير سلط الضوء على تحول بعض البصات السفرية من نقل الركاب إلى نقل البضائع، في مشهد وصفته بـ”الفضيحة”.
معبر نشط وتحولات مقلقة
وأوضحت هاجر سليمان أن معبر أرقين أصبح خلال الفترة الأخيرة من أكثر المعابر نشاطاً، خاصة مع تزايد حركة العودة الطوعية من مصر، حيث يستقبل يومياً آلاف الركاب إلى جانب تدفقات السلع والبضائع.
غير أن هذه الكثافة، بحسب التقرير، كشفت ممارسات غير متوقعة داخل المعبر.
من بصات ركاب إلى شاحنات
وخلال زيارة ميدانية، أشارت هاجر سليمان إلى أنها وقفت على بصات محتجزة داخل المعبر، ليتضح لاحقاً أن هذه البصات لم تعد مخصصة لنقل الركاب، بل جرى تحويلها من الداخل إلى ما يشبه الشاحنات لنقل كميات كبيرة من البضائع.
وأضافت أن الشكل الخارجي للبصات ظل كما هو، بينما تم استغلال المساحات الداخلية بالكامل لشحن السلع، في محاولة للتمويه وتجاوز الإجراءات.
حقيقة ما جرى
وأكدت هاجر سليمان أن ما تم تداوله سابقاً بشأن احتجاز بصات ركاب لم يكن دقيقاً، موضحة أن الجهات المختصة تعاملت مع بصات كانت تحمل شحنات تجارية، وليس مواطنين عائدين.
وبيّنت أن هذا الوضع يستوجب تطبيق الإجراءات الجمركية المعروفة، خاصة في ما يتعلق بنقل البضائع عبر المعابر.
استغلال إعفاءات العودة الطوعية
وأشار التقرير إلى أن بعض التجار استغلوا الإعفاءات الممنوحة للعائدين، والتي تشمل الأمتعة الشخصية، لتحويلها إلى غطاء لنقل بضائع تجارية بكميات كبيرة.
وأضافت أن المادة (54) من قانون الجمارك، إلى جانب قرارات حكومية داعمة للعائدين، جاءت لتخفيف الأعباء عن المواطنين، لكنها لا تشمل النشاط التجاري.
دعوات لضبط التجاوزات
ولفتت هاجر سليمان إلى ضرورة التمييز بين المواطنين العائدين ضمن برامج العودة الطوعية، وبين الجهات التي تستغل هذه التسهيلات لأغراض تجارية.
كما شددت على أهمية تفعيل الرقابة لمنع مثل هذه الممارسات، وضمان استخدام وسائل النقل في الأغراض المخصصة لها.
يضع هذا التقرير ما يحدث في معبر أرقين تحت المجهر، كاشفاً عن تجاوزات تتطلب معالجة حاسمة، خاصة في ظل أهمية المعبر كمنفذ رئيسي لعودة السودانيين.
وتبقى القضية اختباراً حقيقياً لقدرة الجهات المختصة على ضبط النشاط التجاري غير المنظم، وحماية حقوق المواطنين العائدين.