مقال ينتقد تكرار الزيارات الرسمية ويدعو لإصلاح جذري وإدارة مهنية
متابعات – عاجل نيوز
انتقد الكاتب الصحفي الطاهر ساتي الأوضاع المتردية في المعابر الحدودية، وعلى رأسها معبر أرقين، معتبراً أن التكدس الذي شهده المعبر مؤخراً كشف واقعاً وصفه بالمقلق، في ظل تكرار الزيارات الرسمية دون معالجة جذرية للمشكلة.
التكدس يكشف الواقع
وقال الطاهر ساتي إن التكدس الذي حدث في معبر أرقين، رغم ما سببه من معاناة للمواطنين، كان سبباً في لفت انتباه المسؤولين، وعلى رأسهم رئيس الوزراء، إلى أوضاع المعابر.
وأضاف أن مثل هذه الأزمات أصبحت الوسيلة الوحيدة التي تكشف الواقع، في ظل غياب المعالجات الاستباقية.
زيارات بلا نتائج
وأشار إلى أن المعابر شهدت زيارات متكررة من مسؤولين، من بينهم وزراء نقل وقادة أجهزة رسمية، إلا أن هذه الزيارات لم تنعكس على تحسين الأوضاع بشكل ملموس.
واعتبر أن الهدف من بعض هذه الزيارات هو تهدئة الرأي العام، دون اتخاذ خطوات عملية لمعالجة جذور المشكلة.
أزمات متكررة وإهمال إداري
وتطرق الطاهر ساتي إلى ما وصفه بالإهمال الإداري، مشيراً إلى تكرار الحوادث داخل المعابر، بما في ذلك الحرائق والعشوائيات، التي تعكس ضعف البنية التحتية وسوء التنظيم.
كما لفت إلى وجود منشآت عشوائية داخل محيط المعابر، في مشهد لا يتناسب مع أهمية هذه المنافذ الحيوية.
دعوة للإصلاح الجذري
ودعا إلى إعادة النظر في إدارة المعابر، من خلال إسنادها إلى جهات مدنية متخصصة، قادرة على تطوير الخدمات وتحسين بيئة العمل.
كما اقترح فتح المجال أمام القطاع الخاص للمساهمة في تطوير المعابر، عبر إنشاء مرافق خدمية مثل الفنادق والاستراحات والأسواق، دون تحميل الدولة أعباء مالية إضافية.
الحلول الممكنة
وأكد الطاهر ساتي أهمية إدخال أنظمة حديثة في عمليات التفتيش والتحصيل، تعتمد على التكنولوجيا لتقليل التكدس وتسريع الإجراءات، بدلاً من الاعتماد على الأساليب التقليدية.
وأشار إلى أن تحسين أداء المعابر لا يتطلب موارد ضخمة بقدر ما يحتاج إلى إدارة فعالة ورؤية واضحة.
يخلص مقال الطاهر ساتي إلى أن المعابر الحدودية تمثل واجهة الدولة، وأن استمرار الأوضاع الحالية يعكس خللاً يتطلب معالجة عاجلة.
وأكد أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بتغيير النهج الإداري، وتبني سياسات جديدة تواكب المعايير الحديثة، بما يحقق انسياب الحركة ويحفظ كرامة المواطنين.