مبادرة لحشد الدعم المجتمعي وتمويل العودة الطوعية للمواطنين إلى السودان
متابعات – عاجل نيوز
دعا رئيس الهيئة الصوفية القومية لإسناد معركة الكرامة، الدكتور مجد الدين الشيخ الأحمدي الشناوي، مشايخ الطرق الصوفية السودانيين في العاصمة المصرية القاهرة إلى تبني مبادرة شاملة لدعم العودة الطوعية للمواطنين السودانيين إلى بلادهم، في ظل تطورات الأوضاع داخل السودان.
وجاءت الدعوة خلال كلمة ألقاها مساء الخميس في فعالية نظمتها الطريقة الأحمدية الشناوية بمنطقة فيصل، بحضور عدد من رجال الأعمال والصحفيين وأفراد الجالية السودانية، حيث شدد على ضرورة تحرك القيادات الدينية والاجتماعية لدعم المواطنين الراغبين في العودة.
دعوة لتحمل تكاليف العودة
وطالب الشناوي مشايخ الطرق الصوفية باستنفار رجال المال والأعمال من مريديهم ومحبيهم، للمساهمة في تغطية تكاليف ترحيل الأسر السودانية، خاصة عبر توفير إيجارات الحافلات التي ستنقل العائدين إلى السودان.
وأشار إلى أن عدداً من الأسر السودانية في مصر يواجه أوضاعاً معيشية صعبة، تشمل تراكم الديون وعدم القدرة على سداد إيجارات السكن وتكاليف المعيشة، مما يجعل دعم عودتهم أمراً ضرورياً في هذه المرحلة.
دور اجتماعي وتأثير واسع للمشايخ
وأكد أن لمشايخ الطرق الصوفية تأثيراً كبيراً على أتباعهم، خاصة الميسورين منهم، ما يمكن أن يسهم في إنجاح المبادرة الوطنية، داعياً إلى استثمار هذا التأثير في خدمة المجتمع والمساهمة في إعادة المواطنين إلى وطنهم “معززين مكرمين”.
وأضاف أن السودان بات في حاجة ماسة إلى جهود أبنائه في الداخل والخارج للمشاركة في إعادة البناء والإعمار، في ظل ما وصفه بتحسن نسبي في الأوضاع وبدء استعادة الخدمات في عدد من المناطق.
إشادة بالدور المصري
وفي سياق متصل، أعرب الشناوي عن شكره وتقديره لحكومة وشعب مصر على استضافة أعداد كبيرة من السودانيين خلال فترة الحرب، مؤكداً أن ما يجمع شعبي وادي النيل يتجاوز الحدود إلى المصير المشترك والعلاقات التاريخية.
وأوضح أن استضافة السودانيين تعكس قيم التضامن والتكافل، مشيراً إلى أن الشعب المصري لم يتردد في تقديم الدعم والمساندة للأسر السودانية في أوقات الشدة.
دعم مبادرات السلم المجتمعي
كما عبّر عن ثقته في المجلس الأعلى للسلم المجتمعي، بقيادة الدكتور النور الشيخ النور، لدوره في تعزيز التعايش ونبذ خطاب الكراهية ومعالجة آثار الحرب الاجتماعية.
وأشار إلى أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الدينية والمجتمعية لدعم الاستقرار وإعادة اللحمة الوطنية، خاصة بعد ما خلفته الحرب من آثار على النسيج الاجتماعي.
تأكيد على المشاركة في البناء
وأكد الشناوي أن منسوبي الهيئة الصوفية القومية كانوا جزءاً من الجهود الوطنية خلال الفترة الماضية، سواء عبر الدعم المجتمعي أو المشاركة في حماية البلاد، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب توجيه الجهود نحو البناء والإعمار.
وختم حديثه بالتأكيد على أهمية وحدة الصف الوطني، ودعم كل المبادرات التي تسهم في إنهاء معاناة المواطنين وتهيئة الظروف لعودتهم، مع الحفاظ على سيادة البلاد ومؤسساتها الوطنية.