قرار مفاجئ يهز النيابة.. إيقاف كبار وكلاء النيابات يثير الجدل
إيقاف وكلاء النيابة في السودان يثير تساؤلات واسعة
انتقادات حادة للنائب العام بسبب قرارات الإيقاف وملف حقوق المحتجزين
متابعات – عاجل نيوز
أثار قرار صادر عن النائب العام انتصار أحمد عبد العال بإيقاف عدد من كبار وكلاء النيابات حالة من الجدل داخل الأوساط القانونية، بعد أن تم اتخاذ الخطوة بشكل مفاجئ، وفقاً لما تداولته مصادر مطلعة.
وبحسب ما تم تداوله، فإن قرار الإيقاف جاء على خلفية نقاش دار داخل مجموعة مغلقة خاصة بوكلاء النيابة، حيث تناول المشاركون فيه قضايا تتعلق بحقوقهم المهنية، وهو ما اعتبره البعض نقاشاً طبيعياً داخل إطار مؤسسي، بينما قوبل بإجراءات سريعة تمثلت في الإيقاف عن العمل.
وأشارت المصادر إلى أن بعض الموقوفين أُبلغوا بأن سبب الإجراء يعود لما كتبوه داخل المجموعة، رغم كونها مساحة داخلية مخصصة للنقاش بين أعضاء المؤسسة، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول آليات التعامل الإداري داخل النيابة العامة.
وانتقدت الكاتبة هاجر سليمان طريقة التعامل مع القضية، معتبرة أن الخطوة كان ينبغي أن تمر عبر إجراءات مؤسسية مثل تشكيل مجلس محاسبة والتحقق من طبيعة النقاش قبل إصدار قرارات الإيقاف، بدلاً من اتخاذ إجراءات مباشرة.
وفي سياق متصل، سلطت الانتقادات الضوء على أوضاع المحتجزين داخل الحراسات، حيث أُثيرت تساؤلات حول مدى الالتزام بالحقوق القانونية للمنتظرين، خاصة فيما يتعلق بفترات الاحتجاز وإجراءات الضمان.
كما طالت الانتقادات أداء النيابة في بعض الملفات، مع الإشارة إلى وجود شكاوى تتعلق بالتأخير في الإفراج بالضمان، وعدم توفير بعض الحقوق الأساسية للمحتجزين، بما في ذلك الرعاية الصحية والاحتياجات اليومية.
من جهة أخرى، نقلت المصادر تصريحات لمساعد النائب العام تفيد بتوجيهات بعدم بقاء المتهمين في القضايا التي يُسمح فيها بالضمان لأكثر من يوم، إلا أن هذه التصريحات وُوجهت بتشكيك من بعض المتابعين الذين يرون أن الواقع لا يعكس ذلك بشكل كامل.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تتزايد الدعوات لمراجعة أداء المؤسسات العدلية وتعزيز الشفافية والإجراءات القانونية، بما يضمن تحقيق العدالة وصون الحقوق، سواء للعاملين داخل المنظومة أو للمواطنين الخاضعين لإجراءاتها.
وتوقعت المصادر أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التفاعل حول هذه القضية، خاصة مع الحديث عن إعداد شكاوى رسمية تتعلق بملف حقوق المحتجزين، في ظل مطالبات بضرورة المعالجة الجادة لكافة الإشكالات المطروحة.