عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«كاميرات المراقبة تسقط سائق التوسان».. مباحث القضارف تكشف تفاصيل حادث دهس محمد عجيب وتضبط الجاني «خيوط المؤامرة تكشفها رويترز».. سوق النعام بأبيي شريان وقود رئيسي يغذي آلة حرب مليشيا الدعم السريع ع... وصول أولى رحلات البصات السفرية القادمة من الخرطوم إلى مدينة كادوقلي في عودة تاريخية بعد انقطاع منذ ا... «ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ... «حسم الجدل القانوني».. وزير العدل يكشف حقيقة تعديل المادة «51/أ» وحدود تجريم النشر الإلكتروني الداعم... «جـ.ريمة مروعة تهز السودان».. شاب يـ.ذبح والديه المسنين ويقـ.طع أطرافهما . «سقوط أقنعة الحياد المزعوم».. ظهور عروة الصادق بـ«الكدمول» في عاصمة التمرد نيالا يفضح سقطات العملاء ...

زلزال القيادة العسكرية.. البرهان يُلغي مناصب كباشي والعطا وجابر ويعيد تشكيل الجيش

تحليل قرار البرهان إلغاء مناصب كباشي والعطا وجابر وربطه بالقرار 164

تحليل يربط بين القرار 164 وظروف الحرب.. هل تغيّرت المعادلة أم تغيّر الأسلوب؟

 

متابعات – عاجل نيوز 

عبدالسلام مدثر

يرى الكاتب أن قرار الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بإلغاء مناصب نائب القائد العام ومساعدي القائد العام – والتي شملت شخصيات مثل كباشي والعطا وجابر – لا يمكن قراءته بمعزل عن القرار (164) لسنة 2023، بل هو امتداد مباشر له، ولكن في اتجاه معاكس.

أولاً: القرار 164.. ابن لحظة التعقيد

عندما صدر القرار (164) في 2023، لم يكن خطوة تنظيمية عادية، بل كان استجابة لواقع معقد فرضته الحرب.
في ذلك الوقت كانت البلاد تواجه:

  • تعدد جبهات القتال (الخرطوم – كردفان – دارفور – النيل الأزرق)
  • ضغط عملياتي كبير على القيادة العليا
  • حاجة عاجلة لتوزيع القرار العسكري
  • تداخل قوى عسكرية ومساندة في الميدان

لذلك جاء القرار ليخلق قيادة “موسعة”، عبر:

  • نائب للقائد العام
  • مساعدين بصلاحيات تنفيذية

بمعنى آخر:
القرار 164 كان محاولة لتفكيك مركز القرار إلى عدة مراكز لتواكب واقع الحرب.

ثانياً: ماذا حدث الآن؟

قرار البرهان الأخير ألغى هذا النموذج بالكامل، لكنه لم يُقصِ الأشخاص، بل:

  • ألغى المناصب
  • أبقى القيادات داخل هيئة القيادة

وهنا التحول الحقيقي:
إلغاء الصلاحيات التنفيذية مع الحفاظ على الوجود داخل المنظومة.

ثالثاً: هل انتهت الظروف التي أوجدت القرار 164؟

الإجابة الأقرب: لا.. لكنها تغيّرت

الظروف الأساسية ما زالت قائمة:

  • الحرب مستمرة
  • الجبهات ما زالت مفتوحة
  • التحديات الميدانية لم تنتهِ

لكن الذي تغيّر هو طريقة إدارة هذه الظروف.

في 2023:
➡️ كانت الحاجة لتوزيع القرار

في 2026:
➡️ الحاجة أصبحت لتركيز القرار

أي أن: المشكلة لم تختفِ.. لكن أسلوب التعامل معها تغيّر.

رابعاً: لماذا تم إلغاء الهيكل الآن؟

يرى الكاتب أن القرار يحمل دلالات عميقة:

1️⃣ الانتقال إلى مركزية القيادة
القيادة رأت أن تعدد مراكز القرار لم يعد مناسباً، وأن المرحلة الحالية تتطلب وحدة صارمة في القرار العسكري.

2️⃣ تقليل تضارب الصلاحيات
وجود نائب ومساعدين بصلاحيات واسعة قد يخلق تداخل في القرار، خاصة في بيئة قتال سريعة.

3️⃣ تسريع الاستجابة الميدانية
كلما قلّ عدد مراكز القرار، زادت سرعة التنفيذ.

4️⃣ ضبط التوازنات دون صدام
إبقاء كباشي والعطا وجابر داخل هيئة القيادة يعني:

  • عدم إقصائهم
  • الحفاظ على التوازن داخل المؤسسة
  • تجنب أي اهتزاز داخلي

خامساً: ماذا يعني ذلك فعلياً؟

القرار لا يقول إن المرحلة السابقة كانت خطأ، بل يقول:

➡️ المرحلة تغيّرت
➡️ وأدوات إدارتها يجب أن تتغيّر

بمعنى أدق:

  • القرار 164 كان مناسباً لمرحلة “الفوضى العملياتية”
  • القرار الجديد مناسب لمرحلة “إعادة ضبط القيادة”

إلغاء القرار (164) لا يعني نهاية الظروف التي أوجدته، بل يعني أن القيادة قررت التعامل معها بطريقة مختلفة.

فالجيش لم يخرج من الحرب، لكنه:

  • انتقل من توزيع القيادة إلى تركيزها
  • ومن تعدد المراكز إلى وحدة القرار

وبهذا، يمكن قراءة القرار الجديد كإعلان واضح لدخول المؤسسة العسكرية مرحلة جديدة عنوانها:

قيادة موحدة.. قرار أسرع.. وتحكم أكبر في مسار المعركة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.