عاجل نيوز
عاجل نيوز

تحولات كبرى في الحكم.. السودان على أعتاب نظام رئاسي جديد

السودان يتجه نحو نظام رئاسي جديد بعد قرارات البرهان

قرارات البرهان الأخيرة تفتح الطريق لإعادة تشكيل مؤسسات الدولة بالكامل

 

متابعات – عاجل نيوز

في خطوة تحمل دلالات سياسية عميقة، أصدر الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، قراراً بإعفاء عدد من كبار القادة العسكريين من مواقعهم التنفيذية، مع الإبقاء عليهم ضمن القيادة العليا، في تطور يعكس ملامح مرحلة سياسية جديدة تلوح في الأفق.

وشمل القرار إعفاء الفريق شمس الدين الكباشي من منصبه كنائب للقائد العام، إلى جانب إعفاء الفريق ياسر العطا من موقعه كمساعد، رغم تعيينه مؤخراً رئيساً لهيئة الأركان، وكذلك الفريق إبراهيم جابر الذي كان يشرف على لجنة تهيئة العاصمة للعودة الطوعية.

ورغم هذه الإعفاءات، أبقى القرار على القادة الثلاثة ضمن المنظومة القيادية العليا للقوات المسلحة، في خطوة توحي بإعادة توزيع الأدوار أكثر من كونها إقصاءً كاملاً.

ويرى مراقبون أن هذه القرارات تمثل تمهيداً عملياً لإعادة تشكيل هيكل السلطة في البلاد، وربما مقدمة لحل مجلس السيادة والانتقال إلى نظام رئاسي كامل، يتولى فيه البرهان رئاسة الدولة والحكومة معاً، في ظل ظروف استثنائية تمر بها البلاد منذ اندلاع الحرب.

وبحسب ما طرحه القيادي البارز حاج ماجد سوار داخل هذا التحليل، فإن التحول المرتقب لا يقتصر على تغيير الأشخاص، بل يمتد إلى إعادة صياغة الإطار الدستوري بالكامل، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية، التي تتسم بتعقيدات سياسية وأمنية غير مسبوقة.

ويشير التحليل إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد حزمة من الإجراءات الجوهرية، من بينها تعديل أو إلغاء الوثيقة الدستورية الحالية، واستبدالها بدستور انتقالي جديد يحدد شكل الحكم وصلاحيات مؤسساته، إلى جانب تشكيل برلمان انتقالي يتولى اعتماد هذه التعديلات.

كما يُتوقع، وفق ذات الرؤية، إنشاء محكمة دستورية تضطلع بمهام قانونية حاسمة في حال تعذر تشكيل البرلمان، إضافة إلى ترتيبات تمنح الشرعية للنظام الجديد، مثل تسمية رئيس الجمهورية عبر البرلمان ثم طرح الأمر لاستفتاء شعبي عام.

ويمضي التحليل إلى أن حل مجلسي السيادة والوزراء سيكون خطوة محورية في هذا المسار، مع منح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة لتشكيل حكومة يقودها بنفسه، إلى جانب إلغاء منصب القائد العام للقوات المسلحة، ليصبح رئيس الدولة هو القائد الأعلى للقوات المسلحة بشكل مباشر.

وتعكس هذه التصورات، بحسب القيادي  حاج ماجد سوار، توجهاً نحو تثبيت شرعية سياسية جديدة يمكن أن تسهم في إعادة السودان إلى محيطه الإقليمي والدولي، خاصة فيما يتعلق بإمكانية رفع تجميد عضويته في الاتحاد الأفريقي، والذي فُرض عقب قرارات أكتوبر 2021.

ويأتي هذا التحول في ظل حوارات مستمرة بين الجهات السودانية والمؤسسات الإقليمية، ما يشير إلى أن البلاد قد تكون بالفعل على أعتاب مرحلة سياسية مختلفة، تتجاوز ترتيبات المرحلة الانتقالية السابقة نحو نموذج حكم أكثر تركيزاً في السلطة.

وفي ختام التحليل، يؤكد القيادي حاج ماجد سوار أن ما يجري لا يزال في إطار التقديرات السياسية، لكنه يعكس مساراً متصاعداً نحو إعادة بناء الدولة على أسس جديدة، في ظل تحديات داخلية وضغوط خارجية متزايدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.