عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

قرار قضائي يُثير الجدل.. تفويض جديد يهز توازن العدالة

القرار 594 السلطة القضائية يثير جدلاً واسعاً

انتقادات واسعة للقرار (594) وسط تحذيرات من إرباك المنظومة القضائية

 

متابعات – عاجل نيوز

أثار القرار رقم (594) الصادر عن رئيس السلطة القضائية موجة من الجدل داخل الأوساط القانونية، بعد أن نصّ على تفويض سلطات رئيس مكتب تسجيلات الأراضي لقضاة يتم تعيينهم للعمل داخل هذه المكاتب، في خطوة اعتبرها مراقبون غير تقليدية وتحمل أبعاداً مؤسسية معقدة.

وفي هذا السياق، تناولت الكاتبة هاجر سليمان أبعاد القرار، مشيرة إلى أن ما يثير الاستغراب في مضمونه هو إسناد مهام إدارية وفنية تقليدياً إلى موظفين متخصصين داخل السلطة القضائية، إلى قضاة يفترض أن ينصب تركيزهم الأساسي على العمل القضائي والفصل في النزاعات.

وتوضح هاجر سليمان أن هذه الوظائف، وعلى رأسها مهام تسجيل الأراضي، تُعد جزءاً أصيلاً من اختصاصات الكوادر الإدارية التي تتدرج داخل المؤسسة القضائية عبر سنوات طويلة من الخبرة والتأهيل، ما يمنحها القدرة على إدارة هذه الملفات بكفاءة عالية، بعيداً عن إقحام القضاة في أعمال ليست من صميم اختصاصهم.

ويأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه المحاكم تحديات متزايدة، أبرزها النقص في أعداد القضاة، الأمر الذي انعكس في شكل تكدس القضايا وتأخر الفصل فيها، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى إعادة توزيع القضاة نحو مهام إدارية بدلاً من دعم العملية القضائية نفسها.

وتشير الكاتبة إلى أن هناك وظائف إدارية رفيعة داخل السلطة القضائية، مثل المسجل العام للأراضي ونائبه ومساعديه، إلى جانب إدارة المحاكم، وهي مواقع ظل يشغلها موظفون متخصصون، اكتسبوا خبراتهم عبر مسارات وظيفية واضحة، الأمر الذي يجعل تحويلها إلى قضاة خطوة قد تؤثر على التوازن المؤسسي داخل الجهاز القضائي.

وتستعيد هاجر سليمان خلفية تشريعية مهمة، موضحة أنه عند إصدار قانون السلطة القضائية لسنة 1986، ظهرت محاولات لإسناد بعض هذه المواقع الإدارية إلى قضاة المحكمة العليا، بما في ذلك منصب رئيس إدارة المحاكم والمسجل العام للأراضي، وهو توجه ظل محل نقاش داخل الأوساط القانونية حتى اليوم.

وترى أن القرار الحالي يعيد طرح ذات الإشكالية، بل ويعززها، في ظل الحاجة الملحة لزيادة عدد القضاة لمواجهة الضغط المتزايد على المحاكم، بدلاً من توزيعهم على مهام إدارية يمكن أن يتولاها موظفون مختصون.

وتحذر الكاتبة من أن إسناد هذه الوظائف للقضاة قد يؤدي إلى إضعاف الجانبين معاً، إذ يُثقل كاهل القضاة بأعباء إضافية خارج نطاق عملهم، وفي الوقت نفسه يُهدر حقوق العاملين في السلك القضائي، ويحد من فرص ترقيهم الطبيعي داخل المؤسسة.

وفي ختام طرحها، دعت هاجر سليمان إلى مراجعة القرار (594) وإيقاف العمل به، مع إعادة هذه الاختصاصات إلى الموظفين المختصين تحت إشراف السلطة القضائية، حفاظاً على التوازن المؤسسي وضماناً لحسن سير العدالة دون إرباك أو تضارب في الأدوار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.