المؤامرة التي دفع ثمنها السودان غالياً .. دعوة لكشف الأسرار.. جدل حول شهادة ياسر يوسف
دعوة لكشف الأسرار.. جدل حول شهادة ياسر يوسف
تساؤلات عن صمت الأسماء في رواية سقوط حكم البشير
متابعات – عاجل نيوز
أثار حديث ياسر يوسف حول كواليس الأيام الأخيرة قبل سقوط نظام عمر البشير موجة من التساؤلات، خاصة بعد إشارته إلى امتلاكه معلومات وأسماء قال إنه فضّل عدم الكشف عنها حتى الآن، في خطوة اعتبرها مراقبون غير كافية في ظل أهمية تلك المرحلة من تاريخ السودان.
وفي هذا السياق، كتب الصحفي عبدالماجد عبدالحميد منتقداً ما وصفه بالتحفظ غير المبرر في رواية الأحداث، مؤكداً أن الوقت لم يعد يسمح بإخفاء تفاصيل ما جرى، خصوصاً أن كثيراً من الوقائع باتت معروفة، فيما لا تزال بعض الأسماء والأدوار غائبة عن السرد الكامل.
وأشار عبدالماجد عبدالحميد إلى أن ياسر يوسف تحدث عن وجود شخصيات كانت محيطة بالرئيس البشير داخل بيت الضيافة، عقب تغييرات في الحراسات داخل القيادة العامة، دون أن يحدد الجهات التي تقف وراء تلك التغييرات، وهو ما فتح باب التساؤلات حول طبيعة تلك التحركات وخلفياتها.
كما لفت إلى أن ياسر يوسف أشار إلى معلومات قال إنه يحتفظ بها، تتعلق بما قدمه صلاح قوش من تنوير شفهي للرئيس البشير في ذلك التوقيت، بشأن تطورات الأوضاع في البلاد ومحيط القيادة العامة، دون أن يتم الكشف عن تفاصيل ذلك التنوير.
ويرى الكاتب أن هذه الشهادات، رغم أهميتها، تظل ناقصة ما لم تُستكمل بكشف واضح وصريح لكل الملابسات، خاصة أن المرحلة التي سبقت سقوط النظام شهدت تحولات حاسمة ومفصلية، ما يجعل توثيقها بدقة أمراً ضرورياً لفهم ما جرى.
ويضيف أن التاريخ، وفق تعبيره، سيسجل أن المشاركين في ما وصفه بـ”مؤامرة السقوط” واجهوا لاحقاً نتائج أفعالهم، في إشارة إلى التحولات التي أعقبت تلك المرحلة، والتي حملت تداعيات واسعة على المشهد السياسي في البلاد.
ودعا عبدالماجد عبدالحميد في ختام طرحه إلى ضرورة كسر حاجز الصمت، والكشف عن كامل التفاصيل دون تجزئة، معتبراً أن هذا هو الوقت المناسب لسرد الحقيقة كاملة، بما يشمل الأسماء والأدوار والقرارات التي شكلت لحظة التحول الكبرى في تاريخ السودان الحديث.