تصعيد أكاديمي مفاجئ.. إضراب شامل يشل جامعة الخرطوم
إضراب أساتذة جامعة الخرطوم يبدأ 12 أبريل احتجاجاً على الرواتب
الأساتذة يتمسكون بهيكل راتبي جديد ويحددون موعد التنفيذ
متابعات – عاجل نيوز
أعلن حراك الجمعية العمومية لنقابة أساتذة جامعة الخرطوم الدخول في إضراب شامل ومفتوح، ابتداءً من 12 أبريل 2026، في خطوة تصعيدية تعكس تصاعد التوتر داخل الوسط الأكاديمي بالبلاد.
وجاء الإعلان في بيان رسمي، أكد فيه الحراك أن الزيادات التي أُقرت مؤخراً على الرواتب لا ترقى إلى مستوى الأزمة الحقيقية التي يواجهها الأساتذة، واصفاً تلك الإجراءات بأنها “معالجة سطحية لا تمس جذور المشكلة”، بل قد تؤدي إلى تعقيدها بدلاً من حلها.
وأوضح البيان أن الأزمة لا تتعلق فقط بقيمة الرواتب، وإنما تشمل غياب هيكل راتبي عادل ومستقر يواكب الظروف الاقتصادية الراهنة، إضافة إلى الحاجة الماسة لإصلاح شامل في بيئة العمل الأكاديمي، بما يعزز الاستقرار المهني ويدعم البحث العلمي.
وطالب الأساتذة بالإجازة الفورية للهيكل الراتبي المقترح، مع الشروع في تنفيذه وفق جدول زمني واضح وملزم، مؤكدين أن أي تأخير في هذا الملف سيؤدي إلى مزيد من التصعيد داخل الجامعة.
كما شدد الحراك على ضرورة اعتماد لائحة شروط خدمة جديدة، تضمن حقوق الأساتذة وتحسن أوضاعهم المعيشية والمهنية، مشيراً إلى أن استمرار الوضع الحالي يهدد استقرار العملية التعليمية ويؤثر سلباً على جودة التعليم العالي في البلاد.
ويُتوقع أن يؤدي الإضراب المرتقب إلى توقف الدراسة والأنشطة الأكاديمية داخل الجامعة، في حال عدم التوصل إلى حلول عاجلة بين الجهات المعنية وممثلي الأساتذة قبل الموعد المحدد.
ويأتي هذا التطور في ظل ظروف اقتصادية معقدة تمر بها البلاد، حيث تواجه المؤسسات التعليمية تحديات كبيرة تتعلق بالتمويل والبنية التحتية والكوادر البشرية، ما يجعل الأزمة الحالية جزءاً من مشهد أوسع يعاني منه قطاع التعليم العالي.
ويحذر مراقبون من أن استمرار الإضراب لفترة طويلة قد ينعكس بشكل مباشر على الطلاب وسير العام الدراسي، خاصة في ظل التحديات القائمة أصلاً، ما يزيد من الضغوط على الجهات الرسمية للتدخل السريع واحتواء الموقف قبل تفاقمه.