زيارة مفاجئة للبرهان داخل مصفاة الجيلي تشعل التساؤلات
زيارة البرهان لمصفاة الجيلي تثير تساؤلات حول التشغيل
غياب المسؤولين ولقاءات مباشرة مع المهندسين تفتح ملف إعادة التشغيل
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن زيارة مفاجئة وغير معلنة قام بها عبد الفتاح البرهان إلى مصفاة الخرطوم المعروفة بـ”مصفاة الجيلي” شمال العاصمة، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول توقيتها ودلالاتها، خاصة في ظل التحديات التي تواجه قطاع الوقود في البلاد.
وبحسب المعلومات، تمت الزيارة دون مرافقة وزير الطاقة والنفط أو أي من المسؤولين المباشرين عن القطاع، الأمر الذي لفت انتباه العاملين داخل المصفاة، وفتح الباب أمام تفسيرات متعددة بشأن أهداف الجولة المفاجئة.
وأفاد أحد العاملين بالمصفاة أن البرهان حرص خلال الزيارة على الالتقاء بعدد من المهندسين والفنيين بشكل مباشر، في محاولة للوقوف ميدانياً على أبرز المعوقات التي تحول دون إعادة تشغيل المصفاة، إلى جانب معرفة الأسباب التي تعيق عودة العاملين واستئناف النشاط بصورة طبيعية.
وأشار المصدر إلى أن الزيارة تعكس إدراكاً متزايداً لأهمية المصفاة في دعم الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن مصفاة الخرطوم تمثل محوراً رئيسياً في تأمين إمدادات الوقود، وأن عودتها للعمل بكامل طاقتها قد تسهم بشكل مباشر في تخفيف الأعباء الاقتصادية وتحقيق قدر من الاستقرار في الأسعار.
وأضاف أن غياب مدير المصفاة وعدد من مديري القطاعات والإدارات خلال الزيارة أثار تساؤلات داخلية، خاصة في ظل الحاجة إلى تنسيق أكبر وتكامل في الجهود لإعادة تأهيل المنشأة وتشغيلها من جديد.
وأكد أن نجاح أي مؤسسة إنتاجية يرتبط بشكل أساسي بتنظيم العمل الداخلي وتعزيز التعاون بين مختلف المستويات الإدارية، مشيراً إلى أن إعادة إعمار المصفاة لا تقتصر على الجوانب الفنية فقط، بل تتطلب أيضاً إصلاحات إدارية وهيكلية تضمن استمرارية الأداء بكفاءة.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تتزايد فيه الحاجة لتأمين الوقود في البلاد، سواء من حيث الكميات أو استقرار الأسعار، ما يجعل إعادة تشغيل مصفاة الجيلي أولوية استراتيجية ضمن مساعي دعم الاقتصاد وتحسين الخدمات الأساسية.