دورة حصانة مثيرة للجدل.. قراءة في علاقات القوة داخل تحالف صمود
دورة الحصانة في صمود وتحليل علاقات القوة داخل التحالف
مقال يرصد تفاوت الحصانات بين الأطراف ويطرح تساؤلات حول انعكاساتها على المشهد
متابعات – عاجل نيوز
في هذا السياق، طرح الكاتب إبراهيم عثمان قراءة تحليلية لما وصفه بـ”دورة حياة الحصانة” داخل تحالف صمود، مشيراً إلى وجود تدرج واضح في مستويات الحماية السياسية والإعلامية التي تُمنح للأطراف المختلفة داخل التحالف، وفقاً لطبيعة العلاقة والمصالح المتبادلة.
وأوضح الكاتب أن بعض الأطراف تحظى بما اعتبره “حصانة كاملة”، حيث يتم الدفاع عنها بصورة مستمرة، مع رفض أي انتقاد يطالها، لافتاً إلى أن هذه الفئة تمثل مصدر إسناد رئيسي داخل التحالف، الأمر الذي يجعلها بمنأى عن المساءلة أو النقد.
وأضاف أن هناك مستوى آخر من الحصانة وصفه بـ”الشخصي”، يُمنح لقيادات محددة، بحيث يتم تجنب توجيه النقد المباشر لها، حتى في ظل وجود قضايا جدلية، وذلك حفاظاً على توازن العلاقات داخل التحالف.
وأشار الكاتب إلى وجود ما أسماه “حصانة الشرعية”، والتي تُمنح لقوات على الأرض، حيث يُسمح بانتقاد محدود لبعض الممارسات، دون المساس بشرعية وجودها أو دورها، في إطار توازن دقيق بين النقد والحفاظ على التحالف.
وفي المقابل، يرى الكاتب أن المدنيين لا يحظون بذات المستوى من الحماية، إذ يتم التعامل معهم ضمن ما وصفه بـ”الحصانة الناقصة”، حيث يُسمح لهم بالتعبير عن معاناتهم، لكن دون تجاوز حدود معينة تتعلق بمواقفهم أو أدوارهم في الصراع.
ولفت إلى أن أدنى مستويات الحصانة – بحسب تحليله – تُمنح للأطراف التي تُعد خصماً مباشراً للتحالف، حيث يكون النقد في أعلى مستوياته، بما يعكس طبيعة الصراع القائم وتباين المواقف.
واختتم الكاتب إبراهيم عثمان مقاله بالإشارة إلى أن هذا التدرج في الحصانات، وإن كان يخدم توازنات داخلية، إلا أنه قد ينعكس سلباً على صورة التحالف أمام الرأي العام، ويفتح الباب أمام موجات انتقاد متزايدة، قد تؤدي إلى عزلة سياسية وشعبية في المدى البعيد.