ليلة توتر في ود مدني.. اشتباك بين مواطن وقوة درع السودان ينتهي بتدخل عسكري
أحداث حي دردق ود مدني بين درع السودان والمواطنين
إطلاق نار واعتقالات بعد خلاف على دراجة نارية بحي دردق
متابعات – عاجل نيوز
في رصد ومتابعة ميدانية، كتب الصحفي غاندي إبراهيم عن تفاصيل الأحداث التي شهدها حي دردق بمدينة ود مدني مساء أمس، والتي بدأت بخلاف فردي قبل أن تتطور إلى توتر أمني واسع انتهى بتدخل القوات النظامية.
وبحسب ما أورده الكاتب داخل المتن، فإن بداية الواقعة تعود إلى خلاف نشب بين أحد أفراد قوات درع السودان وأحد المواطنين حول ملكية دراجة نارية (موتر)، حيث ادعى فرد القوة أحقيته بها، قبل أن يتطور النقاش إلى اعتداء جسدي من المواطن، ظهرت آثاره بوضوح على وجه فرد القوة منذ ساعات الصباح.
وفي تطور لاحق، توجّه الفرد إلى مقر قوات درع السودان، ليبلغ زملاءه بما حدث، حيث تحركت لاحقاً مجموعة من أفراد القوة ليلاً على متن دراجات نارية إلى موقع الحادث، في محاولة للقبض على المواطن بالقوة، الأمر الذي قوبل برفض من المواطنين الذين تجمهروا في المكان.
وتصاعد التوتر بشكل أكبر مع وصول عربة تتبع للشرطة العسكرية لقوات درع السودان، مزودة بسلاح ثقيل (دوشكا)، في محاولة لاحتواء الموقف، إلا أن زيادة أعداد المتجمهرين أدت إلى حالة من الفوضى، أعقبها إطلاق نار في الهواء، استمر خلال الفترة ما بين الساعة الحادية عشرة مساءً وحتى الواحدة صباحاً، ما تسبب في حالة من الذعر وسط سكان الحي.
وفي خطوة حاسمة، تدخلت الشرطة العسكرية التابعة للفرقة الأولى بالقوات المسلحة، وتمكنت من السيطرة على الوضع، حيث ألقت القبض على اثنين من أفراد درع السودان، وتم إيداعهما الحبس تمهيداً لتطبيق الإجراءات القانونية العسكرية بحقهما.
من جانبها، أصدرت قوات درع السودان بياناً أدانت فيه الحادثة، ووصفتها بأنها تصرف فردي، مؤكدة أنها قامت بإيقاف (13) فرداً، بينهم ضابط برتبة رائد، تمهيداً للتحقيق معهم، مع التعهد بمحاسبة كل من يثبت تورطه وفق القوانين العسكرية.
وأفادت المعلومات أن الدراجة النارية التي كانت سبباً في اندلاع الأحداث أصبحت الآن بحوزة الاستخبارات العسكرية، فيما أبلغ المواطن المعني عن فقدان ثلاثة هواتف تعود لأفراد من أسرته، إضافة إلى تسجيل بعض الإصابات الطفيفة.
وتُعد قوات درع السودان من القوات المساندة للقوات المسلحة في عدد من المحاور، كما تشارك ضمن القوات المشتركة في مهام أمنية، إلا أن هذه الحادثة أعادت تسليط الضوء على أهمية ضبط السلوك الفردي لبعض المنسوبين، وتعزيز الانضباط داخل التشكيلات النظامية.
وفي السياق، أشاد متابعون بسرعة تدخل الاستخبارات العسكرية بالفرقة الأولى، بقيادة العقيد عبد الله محمد (الكسمبر)، إلى جانب دور العقيد صديق التوم، في احتواء الموقف ومنع تفاقمه، مؤكدين أن هذه الاستجابة السريعة ساهمت في إعادة الهدوء إلى المنطقة.
كما طمأنت قيادة قوات درع السودان المواطنين بعدم تكرار مثل هذه الحوادث، مؤكدة التزامها باتخاذ إجراءات صارمة لضبط الأداء ومحاسبة المخالفين.