عقب انضمام النور قبة للجيش كشف أسرار خطيرة ..انفجار داخلي يهز المليشيا.. اعتقال “عثمان عمليات” بأوامر دقلو
اعتقال عثمان عمليات بعد انشقاق النور القبة وتصاعد الأزمة داخل المليشيا
انشقاق النور القُبة يفتح باب الصراع داخل القيادة وتصاعد حملة التخوين
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر ميدانية مطلعة عن تطورات لافتة داخل صفوف المليشيا، تمثلت في صدور أوامر مباشرة من القائد عبد الرحيم دقلو باعتقال رئيس هيئة العمليات اللواء عثمان، المعروف بـ«عثمان عمليات»، مع فرض حراسة مشددة عليه، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالتواصل مع الجيش والتخطيط للانشقاق.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه القيادة حالة من الاضطراب المتصاعد، عقب انشقاق اللواء النور القُبة، الذي اعتبرته مصادر مطلعة نقطة تحول مفصلية داخل البنية التنظيمية، حيث لم يتوقف تأثيره عند حدود الانشقاق، بل امتد ليشمل سلسلة من الإجراءات الأمنية الصارمة داخل الصف القيادي.
وبحسب المعطيات، أعقب انشقاق القُبة تنفيذ حملة داخلية شملت اعتقالات وتشديداً في الرقابة على القيادات الميدانية، في محاولة لاحتواء ما وصفته المصادر بـ«تصدعات متسارعة» داخل المنظومة، وسط تزايد الشكوك وتراجع مستوى الثقة بين مراكز القرار والقواعد.
وفي سياق متصل، برز تسجيل صوتي منسوب للقائد الميداني «السافنا»، كشف عن حجم التوتر داخل الدائرة القيادية، متضمناً انتقادات حادة لبنية اتخاذ القرار، خاصة ما يتعلق بسيطرة دائرة ضيقة ذات طابع عائلي، وهو ما فُسِّر على أنه مؤشر إضافي على اتساع رقعة الخلافات الداخلية.
وتشير تقديرات إلى أن «السافنا» يواجه خيارات معقدة، بين المضي في مسار الانشقاق أو مواجهة مصير مشابه لقيادات سابقة، في ظل تصاعد الضغوط الأمنية وتنامي حملات التخوين داخل الصف.
كما أفادت المصادر بإطلاق إجراءات مشددة عقب هذه التطورات، شملت سحب آليات قتالية من بعض الوحدات، وفرض قيود على تحركات مكونات ميدانية، إلى جانب تغييرات في بعض المواقع، الأمر الذي ساهم في تعميق حالة الاحتقان، لا سيما في مناطق كردفان التي تشهد حساسية ميدانية عالية.
وتعكس هذه التطورات تحولاً واضحاً في طبيعة التكوين الداخلي، حيث تشير المؤشرات إلى انتقال الكيان من هيكل عسكري منظم إلى نمط أكثر انغلاقاً، مع تركّز القرار داخل نطاق محدود، وتراجع دور القيادات الميدانية، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة بين القيادة والقواعد.
وتُظهر مجمل الوقائع ترابطاً واضحاً بين الأحداث، إذ فجّر انشقاق النور القُبة الأزمة، وكشف تسجيل «السافنا» أبعادها، فيما جاء اعتقال «عثمان عمليات» ليؤكد انتقال الخلاف إلى داخل مراكز القرار.
وفي المحصلة، تشير المعطيات إلى تصاعد حالة التصدع داخل البنية التنظيمية، مع تراجع التماسك الداخلي، في ظل محاولات مستمرة لاحتواء أزمة تبدو مرشحة لمزيد من التعقيد خلال الفترة المقبلة.