قبل ساعات من التنفيذ.. المركزي يحسم طريقة استبدال العملة
توضيح البنك المركزي بشأن استبدال العملة في الخرطوم 2026
إلغاء الاستبدال اليدوي والاعتماد الكامل على الإيداع البنكي
متابعات – عاجل نيوز
كشف بنك السودان المركزي عن تفاصيل حاسمة تتعلق بعملية استبدال العملة، وذلك قبل ساعات من انطلاق المرحلة الثانية في عدد من الولايات، في خطوة تهدف إلى تنظيم الكتلة النقدية وتعزيز الاستقرار المالي.
وبحسب ما أورده محمد ديدان داخل هذا الخبر، فإن والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة عقد اجتماعاً مع محافظ بنك السودان المركزي بالإنابة سامي عبد الحفيظ، جرى خلاله استعراض الترتيبات النهائية لبدء تنفيذ عملية إحلال العملة، المقررة يوم الأربعاء 15 أبريل 2026.
وأوضح البنك أن عملية الاستبدال ستشمل فئتي الألف والخمسمائة جنيه من الطبعة القديمة، على أن تستمر الإجراءات حتى منتصف مايو المقبل، وفق جدول زمني محدد يشمل ولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض.
وفي أبرز ما جاء في التوضيح، أكد نائب محافظ البنك أن العملية لن تعتمد على الاستبدال النقدي المباشر “يداً بيد”، بل ستتم عبر إيداع الأموال في الحسابات المصرفية، في تحول واضح نحو تعزيز النظام البنكي وتقليل التداول النقدي خارج الإطار الرسمي.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تستهدف توسيع قاعدة الشمول المالي، وتشجيع المواطنين على استخدام الخدمات المصرفية، حيث تم توجيه البنوك التجارية بتبسيط إجراءات فتح الحسابات لتسهيل دخول أكبر قدر ممكن من السيولة إلى النظام المصرفي.
من جانبه، أعلن والي الخرطوم وضع كافة إمكانات الولاية لدعم العملية، مؤكداً أهمية هذه الخطوة في إصلاح النظام المالي ومكافحة العملات المزيفة، إلى جانب تعزيز الرقابة على حركة الأموال.
كما شدد على ضرورة تكثيف الحملات التوعوية لشرح آليات الاستبدال للمواطنين، مع اتخاذ تدابير أمنية مشددة حول المصارف، لضمان سير العملية بسلاسة ومنع أي ازدحام أو اضطرابات قد تعيق التنفيذ.
وفيما يتعلق بالمهلة الزمنية، حدد البنك المركزي يوم 15 مايو 2026 كآخر موعد لتداول الفئات القديمة داخل الولايات المشمولة، لتفقد بعدها صفتها القانونية، بينما ستظل سارية في بقية الولايات إلى حين استكمال الترتيبات الفنية واللوجستية.
وأكدت الجهات المختصة أن حقوق المواطنين في جميع أنحاء البلاد محفوظة، وأن عملية التأجيل في بعض المناطق تأتي لأسباب تنظيمية فقط، على أن يتم الإعلان عن المراحل اللاحقة في الوقت المناسب.
تأتي عملية استبدال العملة ضمن حزمة إجراءات اقتصادية تهدف إلى ضبط الكتلة النقدية ومحاربة الأنشطة غير المنظمة في السوق، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد السوداني منذ اندلاع الحرب.
وتعد هذه الخطوة من أبرز محاولات إعادة تنظيم النظام المالي وتعزيز الثقة في المؤسسات المصرفية، عبر إدخال سياسات تشجع التعامل عبر البنوك وتقليل الاعتماد على النقد خارجها.