رفض لنتائج الاجتماع وتصعيد في المواقف حول مسار الأزمة السودانية
متابعات – عاجل نيوز
غادر وفد المملكة العربية السعودية برئاسة وليد الخريجي نائب وزير الخارجية، قاعة مؤتمر برلين حول السودان قبل انتهاء أعماله، في خطوة مفاجئة أثارت تفاعلات واسعة حول مخرجات الاجتماع ومسار الحل المطروح للأزمة السودانية.
وبحسب مصادر متطابقة، جاء الانسحاب على خلفية رفض المملكة للنتائج التي خرج بها الاجتماع، وسط اتهامات بمحاولات توجيه مخرجات المؤتمر لخدمة أجندات محددة، وهو ما دفع الوفد السعودي إلى مغادرة القاعة قبل ختام المداولات.
وفي محيط وزارة الخارجية الألمانية، هتف عدد من السودانيين المتظاهرين دعماً للموقف السعودي، معتبرين الخطوة تعبيراً عن رفض مسارات لا تعكس تطلعاتهم، في مشهد عكس حجم الانقسام حول مخرجات المؤتمر.
وفي السياق، كشفت مصادر رسمية سودانية عن أسباب رفض الحكومة للمؤتمر، موضحة أنه يمثل امتداداً لمؤتمرات سابقة عُقدت في باريس ولندن، دون أن تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، ما يثير تساؤلات حول جدوى تكرار النهج ذاته.
وأشارت المصادر إلى أن الاعتراض لا يقتصر على مسألة عدم توجيه الدعوة للسودان، بل يتعداه إلى جوهر الفكرة التي يقوم عليها المؤتمر، خاصة ما يتعلق باعتماد “الرباعية” كإطار وحيد للحل، مع تجاهل مبادرات أخرى مطروحة من قبل الحكومة السودانية.
كما انتقدت الحكومة ما وصفته بمحاولة فرض مسار سياسي أحادي، إلى جانب مساواة الجيش السوداني بمليشيا الدعم السريع، معتبرة أن هذا الطرح لا يعكس الواقع الميداني ولا التطورات الأخيرة.
وأكدت المصادر أن السودان يتمسك بالتنسيق مع شركاء إقليميين ودوليين، من بينهم مصر والسعودية والولايات المتحدة، في مقابل تحفظات واضحة على أطراف أخرى تعتبرها جزءاً من الأزمة، مشددة على ضرورة تبني مقاربة مختلفة وشاملة لتحقيق السلام.
وفيما يتعلق بالجانب الإنساني، لفتت المصادر إلى أن مستوى الاستجابة الدولية لا يزال دون الطموح، حيث لم يتجاوز 54% وفق أفضل التقديرات، ما يعكس فجوة كبيرة في تلبية الاحتياجات المتزايدة داخل البلاد.
ويرى مراقبون أن ما حدث في مؤتمر برلين يعكس استمرار الخلافات الدولية حول كيفية إدارة الملف السوداني، في ظل تباين الرؤى بين الأطراف المختلفة، الأمر الذي قد يؤثر على فرص الوصول إلى تسوية سياسية شاملة في المدى القريب.