شهادة ميدانية تستعيد أدواره في لحظات الحسم وتطرح تساؤلات العدالة
متابعات – عاجل نيوز
في لحظة مفصلية من تاريخ الصراع، تعود قصة الناجي عبد الله إلى الواجهة، ليس فقط بوصفه أحد الأسماء التي برزت في الميدان، بل كرمز يثير الجدل حول مفاهيم التكريم والمحاسبة في زمن الأزمات.
يروي الكاتب محمد أبوزيد كروم داخل هذا المتن تفاصيل تعود إلى أواخر يونيو 2024، حين بلغت الأحداث ذروتها بسقوط مدينة سنجة، وتفاقمت المخاوف من تمدد العمليات إلى عمق ولاية سنار، في وقت كانت فيه البلاد تعيش واحدة من أصعب مراحلها.
في تلك الظروف، يشير المقال إلى أن الناجي عبد الله اندفع نحو داخل سنار، في خطوة وُصفت بالمخاطرة، حيث قاد مجموعة من المقاتلين من أبناء ولاية الجزيرة، بعد أن بدأ في تجميعها من مناطق مختلفة، ودخل بها إلى المدينة في توقيت بالغ التعقيد.
ويستعرض الكاتب مشاهد من تلك المرحلة، متحدثاً عن دور الناجي في رفع الروح المعنوية، والتواجد وسط الميدان، إلى جانب القوات النظامية وأهالي المنطقة، في وقت كانت فيه طرق الإمداد محدودة والتحديات كبيرة.
كما يسلط الضوء على مسيرة الناجي الطويلة، مشيراً إلى مشاركته في جبهات متعددة على مدى سنوات، دون ارتباط رسمي بوظيفة أو امتيازات، وهو ما يعزز، بحسب الطرح، صورته كأحد الشخصيات التي ارتبطت بالفعل الميداني أكثر من أي مكاسب أخرى.
وفي المقابل، يطرح المقال تساؤلات حادة حول واقع التعامل مع مثل هذه الشخصيات، خاصة في ظل ما يصفه الكاتب بتناقض في المعايير، حيث يتم – وفق رأيه – تهميش أو محاسبة بعض الأسماء، مقابل صعود أخرى في المشهد.
ويرى الكاتب أن هذه المفارقة تفتح نقاشاً أوسع حول العدالة والإنصاف، وكيفية تقدير الأدوار التي لعبتها شخصيات ميدانية خلال الفترات الحرجة، في مقابل التحولات السياسية اللاحقة.
يؤكد الكاتب محمد أبوزيد كروم أن قضية الناجي عبد الله تمثل نموذجاً لنقاش أعمق حول القيم التي تحكم المرحلة، بين من يُنظر إليهم كرموز ميدانية، ومن يتصدرون المشهد السياسي، داعياً إلى مراجعة هذه المعايير بما يحقق التوازن والإنصاف.