قصة طفلين تكشف واقعاً مؤلماً لآلاف الصبية بعيداً عن أسرهم
متابعات – عاجل نيوز
تتجدد معاناة الأطفال المتأثرين بالحرب في السودان، مع تزايد أعداد الصبية الذين دفعتهم الظروف إلى الشارع، حيث تتشكل قصص يومية تعكس واقعاً قاسياً يمر به جيل كامل في صمت.
وفي هذا السياق، يروي الكاتب عبدالماجد عبدالحميد داخل هذا المتن تجربة إنسانية مؤثرة من مدينة بورتسودان، حين التقى بطفلين لا يتجاوز عمرهما 15 و17 عاماً بالقرب من مسجد كلية الهندسة بجامعة البحر الأحمر، في مشهد يلخص جانباً من آثار الحرب الاجتماعية.
وبحسب الرواية، كان أحد الطفلين يدخن، قبل أن يبادر الكاتب بالحديث معه، ليبدأ حوار بسيط تحول إلى نافذة على واقع مؤلم، حيث كشف الطفل عن فقدانه لوالده منذ اندلاع الحرب، وعدم معرفة مكانه حتى الآن، بينما غادر شقيقه الأكبر البلاد في رحلة غير نظامية.
وأشار الطفل إلى أن والدته وإخوته يقيمون في مدينة الدندر، في حين يعيش هو مع مجموعة من أقرانه في ظروف صعبة، داخل مركبة مهجورة قرب أحد المطاعم، معتمداً على غسيل السيارات كمصدر رزق يومي.
ورغم قسوة الظروف، أظهر الطفل التزاماً دينياً وأخلاقياً، حيث يحرص على أداء الصلوات والتواصل مع والدته بشكل يومي، ويحلم بجمع مبلغ بسيط يمكنه من زيارتها وتقديم هدية متواضعة لها في المناسبات.
وتكشف هذه القصة، بحسب التقرير، عن واقع يتكرر مع آلاف الأطفال الذين تفرقت بهم السبل بسبب الحرب، وأصبحوا يواجهون الحياة بمفردهم، في ظل غياب الحماية والدعم الكافي.
ويرى مراقبون أن هذه الظاهرة تمثل تحدياً اجتماعياً وإنسانياً متصاعداً، يتطلب تدخلات عاجلة من الجهات المختصة والمجتمع، لحماية هؤلاء الأطفال وإعادة دمجهم في بيئة آمنة.
يشير الكاتب عبدالماجد عبدالحميد إلى أن ما يبدو مواقف عابرة في الشارع، يخفي وراءه قصصاً عميقة من المعاناة، مؤكداً أن أبسط أشكال الاهتمام – كلمة أو نصيحة – قد تكون نقطة تحول في حياة طفل يواجه مصيره وحده.