دمار واسع في المحطات وجهود سودانية تعيد تشغيل الشبكة رغم التحديات
متابعات – عاجل نيوز
تكشف الوقائع الميدانية حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بقطاع الكهرباء في السودان، خاصة في سد مروي، عقب سلسلة من الاستهدافات التي أثرت بشكل مباشر على منظومة التوليد والنقل.
وتوضح الكاتبة هاجر سليمان داخل هذا المتن أن استهداف السد بدأ منذ يناير 2025، حيث تعرضت محطة الغزالة ومرافق أخرى لقصف أدى إلى تراجع طاقة التوليد إلى نحو 40%، قبل أن تبدأ جهود الصيانة المحلية لاستعادة جزء من القدرة التشغيلية.
دمار واسع في البنية التحتية
امتدت الأضرار لتشمل محطات التوليد والخطوط الناقلة، خاصة تلك المرتبطة بخط الخرطوم، إضافة إلى تدمير كامل لبعض المحطات في الولاية الشمالية، ما أدى إلى خروج مناطق عن الخدمة والاعتماد جزئياً على الربط الكهربائي الخارجي.
كما فقدت الشبكة أحد خطوطها الرئيسية، حيث تعطل الخط الثاني المغذي للخرطوم، وأصبحت الإمدادات تعتمد على خط واحد فقط، ما زاد من هشاشة النظام الكهربائي.
خسائر في المعدات الحيوية
تعرضت المفاعلات والمحولات لأضرار كبيرة، حيث تم تدمير (6) مفاعلات بالكامل، إضافة إلى أعطال جسيمة في محولات رئيسية، إلى جانب دمار واسع في الكوابل، ما أدى إلى تشغيل الشبكة في ظروف غير آمنة وزيادة احتمالات الانقطاع الكامل.
كما تأثرت مناطق عديدة، من بينها عطبرة التي تعمل حالياً بمحول واحد فقط، فيما تعتمد بعض مدن الولاية الشمالية على الربط المصري لتعويض النقص.
جهود سودانية لإعادة التشغيل
ورغم هذه التحديات، واصل المهندسون السودانيون العمل دون دعم خارجي، حيث نفذوا عمليات صيانة معقدة باستخدام الموارد المتاحة، بعد تعذر الحصول على قطع الغيار نتيجة القيود المفروضة.
وشملت الجهود تدريب كوادر محلية بالخارج، خصوصاً في الصين، قبل عودتهم لتنفيذ أعمال صيانة وصفت بأنها من أكبر العمليات المحلية، أسهمت في إعادة تشغيل أجزاء من المنظومة.
تأثير مباشر على الولايات
طال الدمار أيضاً محطات حيوية في ولايات الجزيرة والخرطوم، من بينها محطات مارنجان والجنيد والحصاحيصا، مع خطط لإعادتها تدريجياً للخدمة خلال الأسابيع المقبلة، إضافة إلى جاهزية بعض المحطات مثل سوبا وكيلو (10).
كما يجري العمل على إدخال محطات حرارية جديدة للخدمة، إلى جانب توقيع عقود لاستبدال المحولات المتضررة، في محاولة لسد الفجوة في التوليد.
تحديات إضافية تضغط على الشبكة
يواجه القطاع تحديات أخرى، أبرزها التوصيلات غير القانونية، التي تؤثر على استقرار الشبكة وتتسبب في أعطال متكررة، إلى جانب نقص التمويل وفقدان المعدات.
تؤكد الكاتبة هاجر سليمان أن ما حدث في سد مروي يمثل ضربة كبيرة للبنية التحتية، لكن في المقابل كشفت الأزمة عن قدرات محلية تمكنت من إبقاء الشبكة تعمل رغم التعقيدات، في انتظار حلول شاملة تعيد الاستقرار لقطاع الكهرباء في السودان.