تصريحات نارية تكشف ملامح تباين داخل “صمود” مع حديث عن عودة قيادات
متابعات – عاجل نيوز
في تصعيد سياسي لافت، وجّه خالد عمر يوسف المعروف بـ”خالد سلك” انتقادات حادة إلى عبد الفتاح البرهان، متهماً إياه بالسعي لإعادة تشكيل المشهد السياسي والعسكري في السودان وفق مشروع وصفه بالسلطوي الضيق، يهدف إلى التمسك بالسلطة بغض النظر عن التداعيات أو كلفة الطريق المؤدي إلى ذلك.
وقال سلك، في تصريحات مثيرة، إن ما يجري في البلاد يعكس توجهاً واضحاً لتكريس سلطة فردية، معتبراً أن هذا المسار يتجاهل حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون جراء الحرب، ويضع مستقبل البلاد على المحك. وأشار إلى أن هذا النهج لا يراعي التوازنات الوطنية ولا يفتح الباب أمام حلول سياسية شاملة.
وفي سياق متصل، لمح سلك إلى وجود تباينات داخل الجبهة المدنية، خاصة ضمن تحالف “صمود”، حيث قال إن من يختار دعم هذا المشروع فذلك خياره الشخصي، لكنه شدد في المقابل على أن تياراً آخر قرر السير في طريق مختلف يقوم على “قول الحق” وعدم التراجع عنه تحت أي ظرف، سواء بدافع الخوف أو المصالح.
وأضاف أن هذا الطريق، رغم صعوبته، يمثل موقفاً مبدئياً لا يمكن التراجع عنه، مشيراً إلى أن التغاضي عن ما وصفه بـ”الإضرار بالبلاد” يفقد الحياة معناها، على حد تعبيره، في إشارة إلى رفضه لأي تسويات يرى أنها تمنح شرعية لاستمرار الأزمة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تداول معلومات عن عودة بعض قيادات تحالف “صمود” إلى داخل البلاد، وذلك في أعقاب إعلان العفو العام الذي أصدره رئيس مجلس السيادة، إلى جانب توجيهات للجهات المختصة برفع القيود عن العائدين وتسهيل إجراءاتهم، في خطوة اعتُبرت محاولة لتهيئة المناخ السياسي لمرحلة جديدة.
وفي تعليقه على هذا التطور، أشار سلك إلى أن الواقع الحالي لا يحتمل التزييف أو التجميل، معتبراً أن ما وصفها بـ”الكارثة الكبرى” تتمثل في محاولات إقناع المواطنين بقبول الأوضاع الراهنة رغم ما تحمله من معاناة، تحت شعارات لا تعكس الحقيقة، وفق تعبيره.
وأكد أن الحرب أفرزت أوضاعاً إنسانية قاسية، حيث يدفع المواطنون ثمناً باهظاً من أرواحهم وأموالهم واستقرارهم، مقابل استمرار قلة في التمسك بالسلطة. ولفت إلى أن هذه المعادلة، بحسب رؤيته، تعكس اختلالاً عميقاً في أولويات إدارة الأزمة.
وتعكس تصريحات سلك حالة التوتر داخل المشهد السياسي السوداني، خاصة في ظل تباين مواقف القوى المدنية حول كيفية التعامل مع المرحلة الراهنة، بين من يفضل الانخراط في مسارات العودة والحوار، ومن يتمسك بمواقف أكثر تشدداً تجاه السلطة الحالية، وهو ما ينذر بمزيد من الانقسام في الفترة المقبلة.