نيالا تحت النار.. سجون مكتظة واتهامات بتصـ .فيات داخلية
سجون نيالا تثير القلق بعد تقارير عن آلاف المعتقلين وتدهور الأوضاع
آلاف المعتقلين بلا محاكمات ومخاوف متصاعدة على حياة المرضى
متابعات – عاجل نيوز
كشفت معلومات متداولة عن أوضاع بالغة التعقيد داخل السجون بمدينة نيالا، حيث تشير التقديرات إلى وجود نحو 19 ألف سجين داخل ما يُعرف بسجون الماهرية، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية داخل مراكز الاحتجاز.
وبحسب ما تم تداوله، فإن هذه السجون لا تضم أي معتقل من الماهرية، بينما تضم أعداداً كبيرة من مكونات أخرى، من بينها نحو 2700 معتقل من المسيرية، من أبرزهم العمدة عجاك وأبوجود، .
مع الإشارة إلى تصفية عدد منهم، بينهم شخصيات معروفة مثل نجل الناظر الشوين، وسلمان (شيكان)، إضافة إلى وزير إعلام سابق بحكومة دارفور تجاوز السبعين من العمر.
كما تشير المعلومات إلى وجود نحو 1100 معتقل من فلاتة تلس، من أبرزهم الدكتور عيسى فراس، الذي عُرف بكتاباته المؤيدة لقوات الدعم السريع، حيث كتب أكثر من 300 مقال في هذا الاتجاه، إلى جانب تقارير عن تعرض القائد أحمد العمدة لعقوبة الجلد في وقت سابق.
وتتسع دائرة الحديث لتشمل مكونات أخرى مثل بني هلبة وترجم وتاما وسلامات، في ظل ما وُصف بتزايد الاستهداف داخل بيئة الاحتجاز، وسط اتهامات بوجود نهج انتقائي في التعامل مع المعتقلين.
وفي تطور لافت، أفادت المعلومات باعتقال شيخ دامرة غرير، الشيخ مصطفى، رغم فقدانه أبناءه خلال القتال، في خطوة اعتبرها متابعون مؤشراً على اتساع دائرة الاستهداف لتشمل حتى المقربين سابقاً.
كما تم ترحيل الصحفيين آدم إسحاق منان وسيدو إسحاق منان إلى سجن دقريس بمدينة نيالا، بعد احتجازهما بواسطة جهات استخباراتية، وذلك وفق ما أُفيد بتوجيه من اللواء أبونشوك، مع الإشارة إلى أن ملفهما أُحيل إلى عبد الرحيم دقلو.
وتكتسب هذه القضية حساسية خاصة بالنظر إلى أن سيدو منان يُعد من المقربين لعبد الرحيم دقلو، وعُرف بولائه الكبير لقوات الدعم السريع، ما أثار تساؤلات حول طبيعة الاعتقالات التي طالت حتى شخصيات محسوبة على نفس الدائرة.
ويثير الوضع الصحي للمعتقلين مخاوف متزايدة، حيث يعاني سيدو منان من أمراض في الكلى ويعيش بكلية واحدة ويحتاج إلى متابعة طبية مستمرة، فيما يعاني آدم منان من مشاكل في الغضروف، ما يجعل احتجازهما في سجن دقريس، المعروف بظروفه القاسية، تهديداً مباشراً لحياتهما.
وتشير الإفادات إلى أن السجون تشهد أوضاعاً إنسانية متدهورة، في ظل الحديث عن وفيات يومية بين المعتقلين نتيجة الأمراض وسوء التغذية، إلى جانب مزاعم التعرض للتعذيب، في وقت تتزايد فيه الدعوات لفتح تحقيقات مستقلة بشأن ما يجري داخل هذه المرافق.