زيارة مفاجئة.. البرهان يصل مسقط في أول تحرك رسمي إلى عُمان
البرهان في زيارة رسمية إلى سلطنة عمان لأول مرة
خطوة دبلوماسية لافتة تحمل رسائل إقليمية وتفتح أبواب التعاون
متابعات – عاجل نيوز
توجه رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى العاصمة العُمانية مسقط في زيارة رسمية تُعد الأولى له إلى سلطنة عمان منذ توليه قيادة الدولة، في خطوة لافتة تعكس تحركات السودان نحو توسيع دائرة علاقاته الإقليمية.
وبحسب مصادر مطلعة، رافق البرهان خلال هذه الزيارة كل من وزير الخارجية ومدير جهاز المخابرات العامة، ما يعكس طبيعة الملفات المهمة التي يُرجح طرحها خلال اللقاءات المرتقبة مع المسؤولين العُمانيين، وسط توقعات بأن تشمل الأجندة قضايا سياسية وأمنية واقتصادية.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت حساس تمر به البلاد، حيث تسعى القيادة السودانية إلى إعادة ترتيب علاقاتها الخارجية وبناء شراكات جديدة في المنطقة، خاصة مع دول الخليج التي تمثل ثقلاً سياسياً واقتصادياً مهماً. ويرى مراقبون أن التوجه نحو مسقط يحمل أبعاداً تتجاوز البروتوكول، ليعكس رغبة الخرطوم في فتح قنوات تواصل أكثر توازناً مع مختلف الأطراف الإقليمية.
ومن المنتظر أن تتناول المباحثات بين الجانبين سبل تعزيز التعاون الثنائي، خاصة في مجالات الاستثمار والتبادل التجاري، إضافة إلى التنسيق السياسي حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها أمن البحر الأحمر واستقرار المنطقة. كما قد تشمل النقاشات تطورات الأوضاع الداخلية في السودان، في ظل استمرار التحديات السياسية والأمنية.
ويُنظر إلى سلطنة عمان باعتبارها لاعباً دبلوماسياً هادئاً يتمتع بعلاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، ما يجعلها محطة مهمة في أي تحرك سوداني يسعى لإعادة التموضع إقليمياً. وتاريخياً، عُرفت مسقط بسياساتها القائمة على الحوار والوساطة، وهو ما قد يمنح هذه الزيارة بعداً إضافياً في سياق البحث عن دعم سياسي أو تفاهمات مستقبلية.
ويرى محللون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية لمسار جديد في العلاقات السودانية–العُمانية، خاصة إذا ما تم البناء عليها باتفاقات عملية في مجالات الاقتصاد والاستثمار، وهو ما يحتاجه السودان في هذه المرحلة الدقيقة.
وتبقى نتائج الزيارة مرهونة بما ستسفر عنه اللقاءات الرسمية، إلا أن مجرد حدوثها يعكس تحركاً دبلوماسياً نشطاً من جانب الخرطوم، في محاولة للخروج من العزلة وتعزيز حضورها في المشهد الإقليمي.