تصعيد داخلي.. قرارات مشددة واعتـقا.لات واسعة داخل المليشيا
تصاعد الاعتقا.لات داخل المليشيا وتحركات أمنية مشددة في نيالا والنيل الأزرق
نيالا والنيل الأزرق تحت ضغط أمني وسط مخاوف من انهيارات داخلية
متابعات – عاجل نيوز
تشهد مناطق متفرقة من غرب السودان، وعلى رأسها نيالا، تحركات أمنية متسارعة داخل صفوف المليشيا، وُصفت بأنها غير مسبوقة، وذلك في أعقاب تطورات ميدانية أثارت حالة من الارتباك والتوتر داخل هياكلها التنظيمية.
وبحسب ما أورده الكاتب عبدالماجد عبدالحميد، فإن وتيرة الاعتقالات العشوائية تصاعدت بشكل لافت خلال الساعات الماضية، خاصة وسط أبناء المحاميد في المناطق التي تسيطر عليها المليشيا، وسط توقعات بامتداد التوتر إلى مناطق عشيرة ومسقط رأس النور قبة، في ظل ما اعتُبر ردود فعل مباشرة على التطورات الأخيرة.
وفي سياق الإجراءات الداخلية، تم تشديد القيود على تحركات القيادات الميدانية، حيث صدرت توجيهات بمنع مغادرة القادة والضباط لمواقعهم، إلى جانب إلغاء جميع تصاريح السفر خارج نطاق مناطق الانتشار، في خطوة تعكس مخاوف متزايدة من حالات انسلاخ أو هروب داخل الصفوف.
كما أفادت المعلومات بترحيل مئات المعتقلين إلى سجن دقريس بمدينة نيالا، في وقت برز فيه تطور لافت تمثل في تعيين متعهدين لدفن المتوفين داخل السجن، بعد تسجيل حالات هروب لجنود كانوا يُكلفون بمهام دفن المعتقلين، وهو ما يعكس حالة من التدهور الأمني داخل منظومة الاحتجاز.
وتشير المعطيات إلى أن القلق من تسلل أو فرار عناصر من داخل المليشيا لم يعد مقتصراً على دارفور، بل امتد إلى النيل الأزرق، حيث تتزايد المخاوف من تفكك داخلي في بقايا التشكيلات المسلحة هناك.
وفي هذا السياق، برز اسم القائد الميداني حمودة البيشي، الذي يواجه اتهامات تتعلق بالضلوع في أنشطة تهريب وتجارة غير مشروعة، تشمل نقل بضائع عبر الحدود، إلى جانب مزاعم الارتباط بتجارة المواد المخدرة في جنوب السودان، وعمليات تهريب إلى إثيوبيا، وهي اتهامات قد تضعه تحت طائلة التحقيق أو الاحتجاز، وفقاً لما تم تداوله.
وتعكس هذه التطورات مجتمعة حالة من التوتر المتصاعد داخل المليشيا، وسط مؤشرات على تزايد الشكوك والانقسامات الداخلية، في وقت تتواصل فيه الضغوط الميدانية والسياسية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة بشأن مستقبل الأوضاع في مناطق النزاع.