انتقادات تضرب عبدالرحيم دقلو.. تشكيك واسع في قرارات جبهة النيل الأزرق
انتقادات لعبدالرحيم دقلو بسبب معارك النيل الأزرق
مصادر تتحدث عن خلافات داخلية بسبب خسائر ميدانية وتحذيرات من المرحلة القادمة
متابعات – عاجل نيوز
كشفت معلومات متداولة داخل أوساط عسكرية عن تصاعد انتقادات حادة لموقف قائد ثاني قوات الدعم السريع، عبدالرحيم دقلو، على خلفية إدارته لعمليات جبهة النيل الأزرق، وذلك عقب التطورات الميدانية الأخيرة في المنطقة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن دوائر داخل القوات المساندة ترى أن دقلو تعامل مع معارك النيل الأزرق باعتبارها “غير ضرورية”، مشيرة إلى أن هذا التقييم أثار حالة من التذمر وسط بعض القيادات الميدانية، خاصة بعد الخسائر التي أعقبت المواجهات الأخيرة.
وتأتي هذه الانتقادات في أعقاب معركة استرداد منطقة “مقجة”، التي اعتُبرت نقطة تحول ميدانية، حيث تشير الروايات المتداولة إلى أن العمليات كشفت عن إشكالات في التنسيق وتقدير الموقف داخل بعض وحدات الدعم السريع.
خلافات حول الأولويات العسكرية
مصادر متطابقة أفادت بأن جوهر الخلاف يتمحور حول أولويات الانتشار العسكري، إذ يرى منتقدو دقلو أن فتح جبهة النيل الأزرق ساهم في تشتيت القوة القتالية وإضعاف التحوطات الدفاعية في دارفور، التي تُعد – وفق تلك التقديرات – ساحة أكثر حساسية في المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، نقلت المصادر أن دقلو ظل يعبّر في أكثر من مناسبة عن قناعته بأن تلك المعارك لم تحقق أهدافاً استراتيجية واضحة، بل استنزفت قدرات الميليشيا دون نتائج حاسمة.
مخاوف أمنية وتقديرات ميدانية
كما أشارت المعلومات إلى وجود مخاوف لدى دقلو من طبيعة العمليات في مناطق مكشوفة بمحور النيل الأزرق، والتي تختلف – من حيث التضاريس وطبيعة القتال – عن البيئات التي اعتادت عليها قواته في دارفور وكردفان.
وتضيف المصادر أن هذه المخاوف ترتبط بقدرات الحماية الميدانية، خاصة في ظل استخدام الطيران المسيّر، ما يجعل بعض القيادات أكثر تحفظاً تجاه التوسع في هذا المحور.
قراءة في المرحلة القادمة
يأتي هذا الجدل الداخلي في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تحولات ميدانية محتملة، خاصة في محاور كردفان ودارفور، وسط حديث عن ترتيبات عسكرية لعمليات جديدة قد تعيد رسم خريطة الانتشار.
ويرى مراقبون أن تصاعد الانتقادات داخل صفوف الدعم السريع قد يعكس ضغوطاً متزايدة على القيادة، في ظل تحديات ميدانية معقدة وتباين في تقدير الأولويات بين القيادات.