عُمان تدخل على خط الأزمة.. وساطة تقرّب السودان والإمارات
وساطة سلطنة عمان بين السودان والإمارات وتطورات الأزمة
تحركات دبلوماسية تقودها مسقط تفتح باب الانفراج وإعادة التواصل بين الخرطوم وأبوظبي
متابعات – عاجل نيوز
برزت سلطنة عمان كلاعب دبلوماسي جديد في ملف الأزمة السودانية، مع مؤشرات على قيادتها وساطة هادئة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين السودان والإمارات العربية المتحدة، في خطوة قد تفتح الباب أمام انفراج سياسي خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب تحليل للكاتب عثمان ميرغني، فإن دخول مسقط على خط التحركات الإقليمية يعكس تغيراً مهماً في مسار الأزمة، خاصة في ظل علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وقدرتها على لعب أدوار وساطة معقدة على المستويين الإقليمي والدولي.
وجاء هذا التطور بالتزامن مع زيارة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إلى العاصمة مسقط، حيث التقى هيثم بن طارق، في لقاء حمل دلالات سياسية وأمنية، خاصة مع طبيعة الوفد المرافق الذي ضم مسؤولين في ملفات الخارجية والأمن.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة لم تكن معزولة، إذ سبقتها محطة في جدة، حيث التقى البرهان بولي العهد محمد بن سلمان، بالتوازي مع تحركات إقليمية أخرى شملت لقاءات في القاهرة تناولت الملف السوداني ضمن أجندة أوسع.
ويرى مراقبون أن تحرك سلطنة عمان يأتي في توقيت حساس، مع تصاعد الحاجة إلى حلول سياسية تعيد الاستقرار، خاصة في ظل توترات سابقة بين الخرطوم وأبوظبي، ما يجعل من مسقط وسيطاً مقبولاً لدى الطرفين بفضل علاقاتها المتوازنة.
كما تشير التقديرات إلى أن نجاح هذه الوساطة قد يسهم في دعم جهود “الرباعية الدولية” والمبادرات الإقليمية، التي تسعى إلى إيجاد مخرج للأزمة السودانية، عبر استعادة قنوات التواصل وتخفيف حدة التوترات.
وفي السياق ذاته، تعكس بعض المؤشرات – مثل عودة قوى سياسية معارضة إلى البلاد – بداية مرحلة جديدة قد تتجه نحو التهدئة، وسط حديث عن بوادر “انفراج” قد يعيد ترتيب المشهد السياسي.
ورغم أن نتائج هذه التحركات لم تتضح بشكل كامل بعد، إلا أن دخول عُمان على خط الوساطة يمنح زخماً جديداً للمساعي الدبلوماسية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول قائمة على الحوار والتوافق.