البرهان يخترق الدعم السريع من الداخل.. انشقاق النور قبة يهز التوازنات
انشقاق النور قبة يكشف اختراق الجيش لقوات الدعم السريع
عملية استخباراتية معقدة تعيد رسم المشهد وتودي لإنشقاق النور قبة وتفتح باب صراع جديد
متابعات – عاجل نيوز
في تطور لافت يعكس تصاعد العمل الاستخباراتي في الحرب الدائرة، كشفت تقارير تحليلية عن نجاح القوات المسلحة السودانية في اختراق صفوف قوات الدعم السريع من الداخل، عبر ترتيب انشقاق اللواء النور أحمد آدم، الذي كان يُنظر إليه كأحد أبرز قياداتها.
وبحسب ما أورده تقرير Africa Intelligence، فإن العملية جاءت نتيجة عمل استخباراتي دقيق استمر لأسابيع، قادته أجهزة الجيش، وعلى رأسها جهاز المخابرات العامة والاستخبارات العسكرية، في محاولة لاستقطاب عناصر مؤثرة داخل الدعم السريع.
ويمثل انشقاق النور قُبّة، الذي كان يُعد الرجل الثالث في هيكل قيادة الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، مكسباً استراتيجياً للجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، خاصة في ظل تصاعد المواجهات الميدانية.
وتشير المعلومات إلى أن هذه العملية تزامنت مع تحركات عسكرية على الأرض، شملت هجوماً برياً في ولايتي شمال وجنوب كردفان، في 18 أبريل، وهو أول تحرك واسع للجيش منذ أشهر.
وتعتمد استراتيجية الجيش، وفق التقرير، على زرع عناصر داخل مناطق سيطرة الدعم السريع، إلى جانب استقطاب شخصيات غير راضية عن أوضاعها داخل هذه القوات، ومن بينهم الرائد علي رزق الله، الذي ارتبط اسمه أيضاً بتحولات داخلية في المشهد.
كما لعبت الخلافات الداخلية، خاصة المرتبطة بنائب قائد الدعم السريع عبد الرحيم دقلو، دوراً في تسهيل هذه الاختراقات، إلى جانب عوامل شخصية تتعلق بتهميش بعض القيادات.
ورغم المكاسب التي يحققها هذا الاختراق، إلا أن التقرير يشير إلى وجود تحديات داخل صفوف الجيش نفسه، حيث أثار انضمام قُبّة جدلاً بسبب دوره السابق في أحداث الفاشر، ما دفع بعض الدوائر إلى محاولة إعادة تقديمه ضمن سياق مختلف.
وفي موازاة ذلك، يعمل الجهاز الإعلامي للجيش على الترويج لفكرة حدوث اختراق واسع داخل الدعم السريع، في وقت تم فيه تداول وثائق على وسائل التواصل الاجتماعي اتضح لاحقاً أنها غير صحيحة، ما يعكس حجم الحرب الإعلامية المصاحبة للميدان.
ويرى مراقبون أن هذه الانشقاقات تعزز قناعة الجيش بإمكانية الحسم العسكري على المدى الطويل، لكنها في المقابل قد تفتح الباب أمام صراعات داخلية جديدة، خاصة في ظل تعقيدات المشهد في إقليم دارفور وتداخل التحالفات.
في المحصلة، تكشف هذه التطورات عن مرحلة جديدة في مسار الحرب، حيث لم تعد المواجهة تقتصر على الميدان، بل امتدت إلى عمق البنية الداخلية لكل طرف، في سباق مفتوح لإعادة تشكيل موازين القوى.