الحقيقة التي أُخفيت لسنوات.. قائد الطائرة ( الزبير محمد صالح) يكشف سر سقوطها
تفاصيل سقوط طائرة شهداء الناصر كما رواها قائد الطائرة
شهادة مباشرة تنفي الاغتيال وتكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الحادث
متابعات – عاجل نيوز
في واحدة من أكثر الحوادث إثارة للجدل في تاريخ السودان الحديث، تعود قضية سقوط طائرة شهداء الناصر إلى الواجهة مجدداً، عبر شهادة مباشرة يقدمها بشير عبد الرحمن بشير، مستنداً إلى رواية قائد الطائرة نفسه.
ويشير الكاتب في مستهل مقاله إلى مقطع فيديو للدكتور لام أكول، تناول فيه ملابسات الحادث، مؤكداً أن ما ورد فيه يتطابق بشكل كامل مع ما سمعه شخصياً من قائد الطائرة، اللواء الطيار الراحل كمال مبارك، الذي ربطته به علاقة صداقة وثيقة.
وبحسب السرد، فإن اللقاء بين الكاتب وقائد الطائرة جاء بعد نحو شهر من وقوع الحادث في فبراير 1998، حينما حلّ الأخير ضيفاً عليه في مدينة بورتسودان، في محاولة للتعافي من آثار الحادث النفسية والجسدية.
وخلال تلك الفترة، استعاد كمال مبارك تفاصيل الحادث، مفنداً – وفق ما يورده الكاتب – العديد من الروايات التي انتشرت حينها، والتي تحدثت عن احتمالات اغتيال أو عمل مدبر داخل الطائرة.
ويكشف المقال أن الطائرة كانت تستعد للهبوط في مطار الناصر، الواقع بالقرب من نهر السوباط، وأن ظروفاً أمنية دفعت قائدها إلى الهبوط مع اتجاه الرياح، وهو إجراء احترازي يُستخدم في بعض الحالات.
غير أن سرعة الرياح، بحسب الرواية، ساهمت في تجاوز الطائرة لمدرج المطار، قبل أن تصل إلى النهر وتسقط فيه، حيث غرقت مقدمتها، فيما ظلت أجزاء منها طافية، ما أتاح لبعض الركاب الخروج عبر الباب الخلفي.
ويؤكد الكاتب، نقلاً عن قائد الطائرة، أن الحادث كان نتيجة ظروف طبيعية، نافياً بشكل قاطع تعرض الطائرة لأي هجوم أو إطلاق نار، أو وقوع أي مشاجرات داخلها، كما نفى وجود أي أبعاد سياسية للحادث.
كما أوضح أن غالبية الناجين كانوا من المقاعد الخلفية، في حين تعذر خروج من كانوا في مقدمة الطائرة بعد غمرها بالمياه.
وفي ختام مقاله، يستعيد الكاتب سيرة كمال مبارك، واصفاً إياه بأنه من أبرز الطيارين الذين خدموا في سلاح الطيران، مشيراً إلى مسيرته المهنية وما عُرف عنه من كفاءة وتفانٍ، قبل وفاته في نوفمبر 2025.
ويختتم بالدعاء لشهداء الحادث، مؤكداً أن ما حدث سيظل محطة مؤلمة في الذاكرة الوطنية، لكنه – وفق هذه الشهادة – يبقى حادثاً قضاءً وقدراً بعيداً عن التأويلات التي رافقته لسنوات.
